إطلاق مراكز تحفيظ القرآن الصيفية بمشاركة 200 ألف طالب وطالبة

الصورة
طلبة المراكز القرآنية مع وزير الأوقاف محمد أحمد الخلايلة 28/6/2026 | وزارة الأوقاف
طلبة المراكز القرآنية مع وزير الأوقاف محمد أحمد الخلايلة 28/6/2026 | وزارة الأوقاف
آخر تحديث

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، بالتعاون مع وزارة البيئة، فعاليات مراكز تحفيظ القرآن الصيفية المجانية للذكور والإناث، التي تستمر لمدة شهرين تحت شعار "بيئة أنقى ومجتمع أرقى"، بهدف تعزيز القيم الدينية والتربوية وربطها بسلوكيات المحافظة على البيئة والعمل المجتمعي.

مراكز تحفيظ القرآن مشروع تربوي لترسيخ القيم القرآنية

وأكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، خلال حفل إطلاق الفعاليات في حدائق الملك الحسين، أن مراكز تحفيظ القرآن الصيفية تمثل مشروعا تربويا ووطنيا متكاملا لا يقتصر على تعليم القرآن الكريم وحفظه، بل يهدف إلى بناء شخصية متوازنة قادرة على ترجمة القيم الإسلامية إلى ممارسات يومية.

وأشار إلى أن الشراكة مع وزارة البيئة تأتي لترسيخ مفهوم المحافظة على البيئة باعتباره قيمة أصيلة في التعاليم الإسلامية، مبينا أن القرآن الكريم يدعو إلى إعمار الأرض والحفاظ عليها، وأن النظافة وصون الممتلكات العامة تمثلان جزءا من السلوك الحضاري للمجتمعات.

3 آلاف مركز لاستقبال أكثر من 200 ألف طالب وطالبة

وأوضح الخلايلة أن الوزارة تستهدف خلال العطلة الصيفية افتتاح نحو ثلاثة آلاف من مراكز تحفيظ القرآن في مختلف مناطق المملكة، متوقعا أن يستفيد منها أكثر من 200 ألف طالب وطالبة، مؤكدا أن المشاركة في هذه المراكز ستكون مجانية بالكامل.

وبين أن التدريس سيجري في المساجد ودور القرآن الكريم بإشراف معلمين ومعلمات مؤهلين، ضمن برنامج يركز على تعليم القرآن الكريم إلى جانب الأنشطة الثقافية والدينية والرياضية والتطوعية.

أنشطة بيئية وتطوعية لترجمة الشعار إلى واقع

ولفت وزير الأوقاف إلى أن البرنامج يتضمن مسابقات ثقافية ودينية، إضافة إلى حملات تطوعية للنظافة في محيط المساجد والمراكز الصيفية، بهدف تعزيز ثقافة العمل التطوعي والمسؤولية تجاه البيئة والمجتمع.

وأشار إلى أن الوزارة تسعى من خلال هذه الأنشطة إلى تحويل القيم التي يتعلمها الطلبة إلى ممارسات واقعية، بحيث تنعكس في الحفاظ على النظافة العامة وصون الأماكن المحيطة بهم.

تنظيم دوام الطلبة وتحديد مواقع المراكز

وبينت الوزارة أن تدريس الذكور سيكون أيام الأحد والثلاثاء والخميس، فيما سيكون تدريس الإناث أيام السبت والإثنين والأربعاء، موضحة أن الدروس ستعقد في صحون المساجد ودور القرآن الكريم.

وأضافت أن مواقع المراكز المعتمدة وأسماء المشرفين والمشرفات متاحة عبر الموقع الإلكتروني للوزارة وصفحاتها الرسمية، بما يسهّل على الطلبة وأولياء الأمور الوصول إلى المراكز القريبة منهم.

البيئة: المبادرة تعزز الوعي البيئي لدى الأجيال الجديدة

من جانبه، أكد وزير البيئة أيمن سليمان أن التعاون مع وزارة الأوقاف في تنفيذ المراكز الصيفية يمثل نموذجا للتكامل بين مؤسسات الدولة في نشر الوعي البيئي، مشيرا إلى أن المبادرة تشكل إحدى ركائز تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتوعية البيئية.

وأوضح أن شعار "بيئة أنقى ومجتمع أرقى" يعكس رؤية تقوم على ترسيخ السلوك البيئي المسؤول لدى الأطفال والشباب، مؤكدا أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة جميع المؤسسات والمجتمع.

دعم لوجستي وحملات ميدانية خلال فترة المراكز

وأشار سليمان إلى أن وزارة البيئة ستقدم الدعم الفني واللوجستي للمبادرة، وستنفذ بالتعاون مع وزارة الأوقاف أنشطة توعوية وحملات ميدانية داخل مواقع المراكز الصيفية، بهدف تعزيز ثقافة المحافظة على النظافة والحد من السلوكيات السلبية المرتبطة بالنفايات.

وأكد أن بناء الوعي البيئي يبدأ من التربية المبكرة داخل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية، وأن النظافة تمثل سلوكا يعكس وعي الإنسان ومسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه.

شروط الإشراف وبدء التسجيل

وكانت وزارة الأوقاف قد أعلنت بدء التسجيل في المراكز الصيفية، وحددت شروطا للمشرفين والمشرفات، من أبرزها الحصول على مؤهل في الشريعة الإسلامية لا يقل عن الدبلوم، أو أن يكون المتقدم من حفظة القرآن الكريم، إضافة إلى الحصول على شهادة المستوى الأول في التلاوة والتجويد الصادرة عن الوزارة.

واختتم إطلاق الفعاليات بمشاركة وزيري الأوقاف والبيئة وأمين عام وزارة الأوقاف إسماعيل الخطبا في حملة نظافة داخل حدائق الملك الحسين، بمشاركة فرق تطوعية والقائمين على المراكز الصيفية. 

اقرأ المزيد.. شروط للإشراف على مراكز التحفيظ

00:00:00