أكد مدير مركز "أوتوسكور" لفحص السيارات محمد أبو حمدة لـ حسنى اليوم الأحد أن استدعاء السيارات العالمي الذي أعلنت عنه شركة BYD ويشمل نحو 88
ضريبة 16% بأثر رجعي تربك قطاع المركبات وتطال التكاسي والنقل المشترك
تسود حالة من التخبط الإداري والإرباك الواسع قطاع السيارات في الأردن عقب سلسلة من القرارات التي اتخذتها الحكومة سابقا والمتعلقة بضريبة المبيعات. وقد أدت تلك القرارات إلى فرض مطالبات مالية مفاجئة وبأثر رجعي على آلاف المركبات.
فبعد قرار مجلس الوزراء الصادر في الـ28 من حزيران الماضي بفرض ضريبة مبيعات بنسبة 16% على السيارات الهجينة "الهايبريد" والكهرباء، تفاجأ أصحاب سيارات التكسي، والعمومي "المشطوب"، وحملة إعفاءات الضباط، وباصات النقل المشترك بمطالبات مالية تتراوح ما بين 3000 إلى 6000 دينار للسيارة الواحدة.
ما يكشف عن وجود فجوة تنسيقية عميقة بين دائرتي الجمارك وضريبة الدخل، حيث لم يتم الانتباه لشمول هذه الفئات بالقرار إلا بعد مرور عدة أشهر على تطبيقه، وسط انتقادات حادة لآلية اتخاذ القرار التي وصفت بأنها "تأتي من مستويات عليا" دون دراسة أثرها السياسي والاجتماعي أو استشارة اللجان الفنية المختصة، وبينما أرجع البعض بأن التوجه الضريبي جاء كبديل للرسوم الجمركية لتجنب إشكالات مع اتفاقيات تجارية دولية، يجد المواطن نفسه اليوم ضحية لـ "تفسيرات قانونية متأخرة" تحمله أخطاء إدارية وتنفيذية.
إلغاء إعفاءات المركبات ضمن قرار 28 حزيران
قال ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة جهاد أبو ناصر لـ حسنى إن بعض الرسوم فرضت بأثر رجعي على سيارات التكاسي والنقل المشترك ومركبات أخرى، نتيجة إلغاء إعفاءات سابقة دون استثناءات واضحة، ما ألحق أعباء مالية بآلاف المواطنين والمستثمرين.
وأوضح أبو ناصر أن حزمة قرارات صدرت بتاريخ 28 حزيران تضمنت إلغاء قرارات سابقة لمجلس الوزراء كانت تعفي سيارات الهايبرد والكهرباء من الضريبة العامة على المبيعات.
وبين أن القرار تضمن بندا بإلغاء جميع الإعفاءات المتعلقة بالمركبات، ما أدى عمليا إلى إخضاع مختلف أنواع السيارات لضريبة 16%، دون النص صراحة على استثناءات كانت قائمة لسيارات التكاسي والمركبات العسكرية ومركبات النقل المشترك.
تطبيق بأثر رجعي ومطالبات مالية
وأشار إلى أن دوائر التنفيذ، وعلى رأسها الجمارك، بدأت بمطالبة مالكي بعض المركبات برسوم إضافية بأثر رجعي من تاريخ صدور القرار، موضحا أن أصحاب سيارات التكاسي المشطوبة يواجهون مطالبات تتراوح بين 3 إلى 5 آلاف دينار عن كل مركبة.
كما لفت إلى أن مركبات النقل المشترك والبيك أب والباصات التي يزيد عمرها على خمس سنوات خضعت أيضا لاستيفاء ضريبة بأثر رجعي، ما أدى إلى ارتفاع كبير في كلفة التخليص.
تفاوت ضريبي وإشكاليات قانونية
وبين أبو ناصر أن هناك تفاوتا لافتا في نسب الرسوم بين موديلات متقاربة، إذ قد تصل الضريبة الإجمالية على بعض المركبات إلى ما يزيد على 120%، في حين تخضع موديلات أحدث لنسب أقل بكثير، معتبرا أن ذلك يعكس خللا في آلية احتساب الرسوم بعد التعديلات الأخيرة.
وأضاف أن جزءا من الإشكالية يعود إلى تفسير القرار من قبل الجهات التنفيذية، دون صدور تعليمات توضيحية دقيقة تحدد الفئات المشمولة أو المستثناة.
اختلالات في نسب الضريبة
ولفت أبو ناصر الانتباه إلى وجود "خلل واضح" في المنظومة الضريبية، إذ إن سيارة من موديل 2021 "التي يعد عمرها 5 سنوات بالنسبة لسنة التخليص" قد تدفع اليوم ضريبة إجمالية تصل إلى 125%، بينما تدفع سيارة موديل 2022 ضريبة بنسبة 51% فقط، مما خلق تفاوتا غير منطقي في الكلف.
استثناء سيارات عسكرية وتأخر معالجة بقية الملفات
وأشار إلى أن الحكومة عالجت لاحقا ملف إعفاء سيارات العسكريين بقرار جديد أعاد العمل بالإعفاء، بعد نحو ستة أشهر من بدء التطبيق، في حين لم تحل حتى الآن إشكاليات سيارات التكاسي والنقل المشترك التي انكشف خضوعها للضريبة في وقت لاحق.
مخاطبة رئاسة الوزراء
وأكد أبو ناصر أن الهيئة خاطبت رئاسة الوزراء رسميا لطلب توضيح ومعالجة الإشكاليات المتعلقة باستيفاء الضريبة بأثر رجعي، خاصة فيما يتعلق بالمركبات التي كانت معفاة بموجب قرارات سابقة أو نصوص واردة في جداول الإعفاء بقانون الضريبة العامة على المبيعات.
وأعرب عن أمله في صدور قرار تصويبي يعالج الاختلال ويمنع تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة أخطاء أو تفسيرات إدارية.
اقرأ المزيد.. إعفاء 900 سيارة من ضريبة المبيعات المفروضة على السيارات الكهربائية والهايبرد في حزيران