ما تصنيف المنخفض الجوي الحالي حسب مركز الأزمات؟

الصورة
شارع جبة في جرش 13/1/2026 | المملكة
شارع جبة في جرش 13/1/2026 | المملكة
آخر تحديث

أكد مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، أحمد النعيمات، أن المنخفض الجوي الحالي يصنف كـ"حدث يحوي مخاطر" وليس "أزمة" استراتيجية، حيث لم يصل إلى مرحلة تعطل القطاعات الحيوية كالكهرباء أو شلل الحركة العامة. 

وأوضح النعيمات لـ حسنى أن المركز يعمل وفق خطة وطنية تفصيلية، حيث تقوم كل مؤسسة بصياغة خططها التنفيذية بناء على الواجبات الموصوفة لها في هذه الخطة لضمان أعلى مستويات التنسيق.

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يتعامل مع ما يشكل تهديدا مباشرا للسلامة العامة

يعمل المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات كحلقة وصل لمراقبة مستوى مخاطر السدود وأي إغلاقات رئيسية قد تؤثر على حياة المواطنين. 

وبين النعيمات أن المركز يتلقى تغذية راجعة مستمرة حول التجمعات المائية، في حين تعمل غرف العمليات في مختلف الأجهزة والوزارات على قدم وساق للتخفيف من آثار المنخفض الجوي، مع الإشارة إلى أن الجهد الميداني التكتيكي والعملياتي يقع ضمن مسؤوليات الحكام الإداريين وجهات الاستجابة.

وأضاف النعيمات لـ حسنى أن المركز يوجه تركيزه في عمله نحو الحالات الجوية التي تنطوي على مخاطر فعلية، لا سيما حالات عدم الاستقرار الجوي، نظرا لكونها من أكثر الأنماط الجوية تعقيدا وصعوبة في التنبؤ من حيث شدة الهطولات المطرية وتوقيتها ومناطق تأثيرها، إضافة إلى أنها تعد السبب الرئيس لحدوث الفيضانات الومضية المفاجئة، التي قد تسفر –لا قدر الله– عن خسائر بشرية ومادية كبيرة. 

وأوضح النعيمات أن تجمعات المياه الناتجة عن الحالات المطرية الاعتيادية لا تندرج ضمن نطاق المخاطر الاستراتيجية التي يتابعها المركز، إذ تتولى التعامل معها جهات مختصة أخرى، في حين ينصب اهتمام المركز على الحالات التي تشكل تهديدا مباشرا للسلامة العامة.

وأشار إلى أن المركز يصدر تحذيراته عند رصد نماذج ومؤشرات جوية تدل على وجود مخاطر حقيقية مرتبطة بحالات عدم الاستقرار، داعيا المواطنين إلى متابعة التحديثات الجوية بشكل مستمر، والابتعاد عن مجاري السيول، والالتزام بتعليمات الجهات المعنية حفاظا على سلامتهم.

3 أسباب لتجمعات المياه

أرجع النعيمات ظاهرة تجمعات المياه إلى ثلاثة عوامل رئيسية: 

  1. كثافة الهطول المطري.

  2. وضع البنية التحتية.

  3.  السلوك المناخي المتغير. 

وأشار إلى أن المملكة تشهد تغيرا مناخيا واضحا منذ ثلاث سنوات، حيث باتت الأمطار تتركز في مناطق الجنوب بخلاف المعهود تاريخيا بتمركزها في الشمال، وهو ما دفع الجهات المختصة لدراسة تداعيات هذا التغير وتعديل الخطط الوطنية للأحوال الجوية باستمرار بمشاركة القطاعين العام والخاص.

معايير تصنيف "الأزمة" واستراتيجية التعامل

شدد النعيمات على أن الحدث لا يرتقي ليكون "أزمة" إلا إذا وصل لمستوى المخاطر الوطنية الاستراتيجية، مثل تعطل قطاعات الكهرباء بشكل واسع، أو شلل الحركة العامة، أو عدم القدرة على ممارسة الحياة الطبيعية. 

وأكد أن الهدف الحالي هو التخفيف من الآثار وليس منع الحالة الجوية التي لا يمكن منعها، مشيرا إلى أن تجمعات المياه ظاهرة حدثت في دول متقدمة وفي دول الخليج، والعبرة تكمن في سرعة الاستجابة والإجراءات المتخذة للتخفيف منها.

تحديات التضاريس وأثرها في "الجريان المائي"

كشف النعيمات أن طبوغرافية المملكة تلعب دورا رئيسا في التعامل مع الأمطار، مستشهدا بمحافظة مأدبا التي تتميز بمنحدرات حادة وهو ما يعد العامل الأساسي في قوة الجريان المائي. 

وأشار إلى أن بعض البؤر الساخنة في وسط مأدبا تم حلها جذريا، إلا أن تحديث البنية التحتية كاملة يتطلب إمكانيات مالية ضخمة لا يمكن تنفيذها دفعة واحدة، فضلا عن وجود عوائق تتعلق بـ "واقع الحال" لبعض الأبنية المقامة في مناطق منحدرة,.

المنخفض الجوي الحالي سجل 100 ملم في يوم واحد

أوضح النعيمات أن الأردن يواجه تغيرا مناخيا حادا تمثل في تركيز الهطول المطري في مناطق الجنوب وتغير سلوك الأمطار؛ حيث شهد المنخفض الحالي هطولا يتراوح بين 70 إلى 100 ملم في يوم واحد، وهي كمية كان من المفترض أن تهطل على مدار 4 أيام. 

وأكد أن هذا النمط المناخي المتطرف هو ما يسبب التجمعات المائية، وهي ظاهرة تعاني منها دول متقدمة كإسبانيا والولايات المتحدة ودول الخليج، مشددا على أن العبرة تكمن في كفاءة الاستجابة للتخفيف من الآثار.

إدارة ميدانية وتنسيق عالي المستوى

أشاد النعيمات بالجهد الميداني الموصول للحكام الإداريين، مشيرا إلى التنسيق المستمر في محافظة مأدبا لمراقبة سد الوالة وسعته الاستيعابية. وأوضح أن هناك توصيات عديدة صدرت بخصوص البناء في بعض المناطق وتم الأخذ بها، مؤكدا أن المنخفض الجوي الحالي لم يسبب انقطاعات للكهرباء أو انهيارات تربة تعيق الطرق الرئيسية، مما يجعله ضمن النطاق "الطبيعي والمتوقع" قياسا بحجم الهطول.

تقييم الاستجابة والحصيلة الميدانية

وقال مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، أحمد النعيمات، إن المركز سجل تحسنا ملحوظا في معدلات الاستجابة الميدانية من قبل البلديات وأمانة عمان مقارنة بمنخفضات سابقة. وبفضل التنسيق المستمر بين غرف العمليات والقطاعين العام والخاص، أكد النعيمات عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو إصابات مرتبطة بالمخاطر الجوية حتى الآن، مع استمرار العمل على قدم وساق لمعالجة أي ملاحظات ميدانية فور ظهورها. 

اقرأ المزيد.. الملك يطّلع على استعدادات الأمن العام للظروف الجوية

00:00:00