في الوقت الذي تشتد فيه حرارة الصيف في غور الأردن، تشتد معها معاناة آلاف الأشقاء الفلسطينيين المسافرين عبر جسر الملك حسين وهذه المعاناة
منع سفر ودخول 468 شخصا عبر جسر الملك حسين بسبب مخالفات الحجز
قررت وزارة الداخلية -أمس الثلاثاء- منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين بعد رصد ممارسات مرتبطة بإساءة استخدام نظام الحجز الإلكتروني، وذلك من صباح 30 حزيران 2026، بهدف تنظيم حركة العبور وضمان استفادة المسافرين غير التجاريين من المواعيد المتاحة.
منع المتكررين في الحجز عبر منصة "جت"
وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن القرار شمل الأشخاص الذين قاموا بالحجز عبر منصة شركة "جت" للسفر خلال شهر تموز، وبصورة متكررة وصلت إلى خمس مرات على الأقل، حيث جرى وضع إشارات منع دخول ومنع سفر عبر جسر الملك حسين بحقهم.
وأوضح المصدر أن هذه الإجراءات تأتي بعد ملاحظة ذهاب وعودة بعض الأشخاص عبر الجسر لأغراض تجارية، والاستفادة من فروقات الأسعار في السوق الحرة، ما أدى إلى الضغط على نظام الحجز وتقليل فرص حصول المسافرين الآخرين على المواعيد المتاحة.
إجراءات لتنظيم حركة المسافرين عبر الجسر
وأكدت الوزارة أن الهدف من القرار هو إعادة تنظيم حركة العبور عبر جسر الملك حسين، وإتاحة المجال أمام المسافرين الذين لديهم أسباب فعلية للسفر، خاصة في ظل محدودية أعداد المغادرين التي يحددها الجانب الآخر.
وأشار المصدر إلى أن تنظيم عملية الحجز المسبق عبر المنصة الإلكترونية أصبح ضرورة لضبط أعداد المسافرين، خصوصا أن الطاقة التشغيلية للجسر مرتبطة بإجراءات الطرف الآخر وعدد الأشخاص المسموح لهم بالمغادرة يوميا.
جهود لتسهيل عبور الفلسطينيين
وكان وزير الداخلية مازن الفراية أكد في وقت سابق أن الأردن مستمر في اتخاذ الإجراءات التي تسهل عبور الأشقاء الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين، تنفيذا لتوجيهات الملك عبدالله الثاني.
وأوضح الفراية أن الوزارة تعمل بشكل أساسي على تسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن وتنظيم حركة السفر، مبينا أن الحجز الإلكتروني يهدف إلى إدارة أعداد المسافرين بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية التي يفرضها الجانب الآخر، في حين لا توجد منصة حجز في معبر الكرامة بسبب اختلاف آلية العمل وعدم وجود سقف محدد للأعداد المسموح بعبورها.
أزمة الحجز وظهور مخالفات الاستغلال
وجاءت هذه الإجراءات بعد تزايد شكاوى مرتبطة بصعوبة الحصول على مواعيد عبر منصة الحجز، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على السفر عبر الجسر نتيجة القيود المفروضة على أعداد المغادرين، الأمر الذي فتح المجال أمام ممارسات غير قانونية من قبل بعض الوسطاء والسماسرة الذين استغلوا حاجة المسافرين للحصول على مواعيد سفر مقابل مبالغ مالية مرتفعة.
وكانت جهات رسمية وشركة "جت" قد أعلنتا اتخاذ إجراءات رقابية للتحقق من أي تجاوزات مرتبطة بنظام الحجوزات، شملت مراجعة الصلاحيات داخل النظام وتعزيز الرقابة على عمليات الحجز والتعديل.
تأتي هذه الإجراءات في ظل معاناة المسافرين عبر جسر الملك حسين نتيجة محدودية أعداد المغادرين التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، والتي تتراوح بين 2500 و3000 مسافر يوميا، ما تسبب بتراكم الطلب وإغلاق مواعيد الحجز لفترات طويلة. ومع الضغط المتزايد، ظهرت محاولات استغلال من قبل بعض السماسرة والمتاجرين بالمواعيد، ما دفع الجهات الرسمية إلى التدخل لضبط آلية الحجز وحماية حق المسافرين في الوصول إلى الخدمة بشكل عادل ومنظم.
اقرأ المزيد.. كيف تلاعب السماسرة بنظام الحجز؟