كشف مصدر خاص لـ حسنى عن توجه حكومي للمضي قدما في تعديل قانون الضمان الاجتماعي استنادا إلى دراسة اكتوارية حديثة أعدها خبراء منظمة العمل
الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ11
نشرت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي نتائج دراستها الاكتوارية الحادية عشرة التي تجرى كل ثلاث سنوات وفق قانون الضمان الاجتماعي بهدف تقييم مركزها المالي وقياس استدامة صناديقها التأمينية على المدى الطويل.
هدف الدراسة الاكتوارية ومؤشرات الاستدامة
أوضحت المؤسسة أن الدراسة تعد أداة رئيسة لاستشراف مستقبل الوضع المالي لصناديق الحماية الاجتماعية، وتقييم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المشتركين والمتقاعدين.
وأظهرت النتائج أن صناديق التأمينات، لا سيما:
-
إصابات العمل.
-
الأمومة.
-
التعطل عن العمل.
تتمتع بوضع مالي جيد جدا ومستدام، ما يعكس متانة المركز المالي وقدرة المؤسسة على تغطية التزاماتها اعتمادا على الاشتراكات والعوائد الاستثمارية والأصول.
نقاط التعادل الزمنية
وبينت الدراسة أن نقطة التعادل الأولى متوقعة عام 2030، حيث تتساوى الإيرادات التأمينية المباشرة مع النفقات التأمينية، واعتبرت المؤسسة أن ابتعاد هذه النقطة زمنيا مؤشر إيجابي على الاستقرار المالي.
أما نقطة التعادل الثانية فهي متوقعة عام 2038، حيث قد لا تكفي الإيرادات التأمينية والعوائد الاستثمارية السنوية لتغطية النفقات، في حال لم يتحسن العائد على الاستثمار.
وضع تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة
أشارت المؤسسة إلى أن تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة يتمتع بوضع مالي جيد، إلا أن موجوداتها المقدرة تقل عن عشرة أضعاف نفقاتها التأمينية للسنة العاشرة من تاريخ التقييم، ما يستدعي تنفيذ إصلاحات لضمان استدامته على المدى الطويل وحماية حقوق الأجيال القادمة.
أسباب ارتفاع النفقات
عزت المؤسسة ارتفاع نفقات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة إلى عدة عوامل، أبرزها:
-
التوسع في التقاعد المبكر.
-
التهرب التأميني.
-
الضغوط الديمغرافية المتمثلة بارتفاع متوسط العمر المتوقع وتراجع معدلات الخصوبة، ما يؤدي إلى زيادة أعداد المتقاعدين مقابل انخفاض الداخلين إلى سوق العمل، واختلال التوازن بين فترة الاشتراك وفترة الاستفادة من المنافع التأمينية.
التقاعد المبكر: التحدي الأبرز
أكدت المؤسسة أن التقاعد المبكر يشكل أحد أبرز التحديات أمام ديمومة النظام التأميني، إذ أصبح هو الأصل لا الاستثناء، لما يسببه من ارتفاع في الفاتورة التقاعدية نتيجة صرف الرواتب في سن مبكرة.
وأظهرت البيانات أن نسبة المتقاعدين مبكرا بلغت 64% من إجمالي المتقاعدين، وهي نسبة تفوق بكثير المعدلات المسجلة في معظم الدول التي لا تتجاوز فيها النسبة 25%، ما يفاقم الضغط على الموارد التأمينية.
التهرب التأميني وتوسيع الشمول
وفيما يتعلق بالتهرب التأميني، شددت المؤسسة على أن مكافحته في القطاع المنظم وتوسيع مظلة الشمول للعاملين في القطاع غير المنظم يمثلان أولوية وطنية، خاصة مع وجود نسبة 22.8% من العاملين في سوق العمل المنظم غير مشمولين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، وأكدت استمرار جهودها لتوسيع قاعدة المشتركين وتعزيز العدالة الاجتماعية.
إصلاحات تشريعية مرتقبة على قانون الضمان الاجتماعي
أكدت المؤسسة أن نتائج الدراسة تبرز الحاجة إلى تعديلات تشريعية على قانون الضمان الاجتماعي لترحيل نقاط التعادل إلى مدد زمنية أبعد، وتعزيز استدامة النظام التأميني.
وأشارت إلى التزامها بتنفيذ الإصلاحات اللازمة بما ينسجم مع التحولات الديمغرافية، مع الاستمرار في الإفصاح بشفافية عن المؤشرات الاكتوارية والمالية دعما للأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي.
اقرأ المزيد.. لا مساس بالمستحقين قبل 2030