هدم المنازل في القدس أداة إسرائيلية للتهجير وتغيير الواقع الديمغرافي

الصورة
الجرافات الإسرائيلية تهدم منزلا فلسطينيا في قرية الرفاعية جنوب الخليل 9/7/2026
الجرافات الإسرائيلية تهدم منزلا فلسطينيا في قرية الرفاعية جنوب الخليل 9/7/2026
آخر تحديث

أكد أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله توفيق كنعان أن سياسة هدم المنازل التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة تمثل أداة للتهجير القسري والتغيير الديمغرافي، وتهدف إلى تضييق الخناق على السكان الفلسطينيين وفرض واقع جديد يخدم مخططات تهويد المدينة.

هدم المنازل معاناة يومية للمقدسيين

وقال كنعان، في تصريحات صحفية، إن سياسة الهدم أصبحت هاجسا يوميا يؤرق المقدسيين، إلى جانب ما يتعرضون له من انتهاكات تشمل القتل والاعتقال والإجراءات التضييقية المستمرة.

وأشار إلى أن النكبة عام 1948 أدت إلى تدمير وتهجير مئات القرى والبلدات الفلسطينية، من بينها نحو 40 قرية في القدس المحتلة، مؤكدا أن الاحتلال يواصل اليوم تنفيذ سياسات تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.

550 منشأة هُدمت منذ تشرين الأول 2023

وأوضح كنعان أن سلطات الاحتلال، عبر بلدية الاحتلال والمستوطنين والجمعيات الاستيطانية والمحاكم الإسرائيلية، تنفذ سياسة ممنهجة لهدم المنازل والمنشآت في القدس.

ولفت إلى أن بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تشير إلى هدم نحو 550 منشأة في القدس منذ السابع من تشرين الأول 2023، تركز معظمها في أحياء وبلدات سلوان، وجبل المكبر، وبيت حنينا، وصور باهر، والعيساوية وغيرها.

ذرائع الترخيص غطاء لمخططات التهجير

وبيّن كنعان أن ذرائع الاحتلال المتعلقة بالبناء دون ترخيص أو غياب المخططات التنظيمية لا تعدو كونها وسائل تستخدم لتحقيق أهداف سياسية تتمثل في تهجير الفلسطينيين، وتوسيع الاستيطان، والتضييق على سكان القدس، إضافة إلى استهداف الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة ومقدساتها.

وأكد أن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة تقعان في صلب هذه المخططات التي تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني للقدس.

كفر عقب نموذج للسياسات الإسرائيلية

وأشار كنعان إلى أن بلدة كفر عقب شمال القدس تعد من أبرز المناطق المستهدفة حاليا بسياسة الهدم، موضحا أنها تضم عشرات آلاف السكان، وشهدت زيادة في أعداد قاطنيها بسبب انخفاض تكاليف السكن مقارنة بمناطق أخرى في القدس.

وأضاف أن موقع البلدة ضمن حدود بلدية القدس المحتلة مكّن العديد من المقدسيين من الحفاظ على حق الإقامة، إلا أن القيود الإسرائيلية وتعقيدات إجراءات الترخيص فاقمت معاناة السكان.

ولفت إلى أن وقوع البلدة خارج جدار الفصل العنصري وانتشار الحواجز العسكرية التي تعيق حركة الطلبة والموظفين والعمال زادت من الأوضاع الصعبة، بالتزامن مع توزيع نحو 30 أمر هدم جديدا بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء.

اللجنة الملكية: نتابع الانتهاكات بحق القدس

وأكد كنعان أن اللجنة الملكية لشؤون القدس تواصل رصد الانتهاكات الإسرائيلية بحق أهالي المدينة، مشيرا إلى أن ما يجري في كفر عقب يمثل نموذجا لسياسات التهجير القسري التي تستهدف الهوية التاريخية للقدس وسكانها.

ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والعمل على وقف ممارسات الاحتلال وإنهاء سياسات الفصل العنصري، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدد كنعان على أن هدم المنازل في الأراضي المحتلة يشكل مخالفة لأحكام القانون الدولي، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة إلا في حالات محددة، إضافة إلى أحكام البروتوكولات الإضافية الملحقة بالاتفاقيات الدولية.

اقرأ المزيد.. المصادقة على إقامة مستوطنة جديدة جنوب جنين

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00