في يومه الوطني.. العلم الأردني يوحد المشهد ويستحضر تاريخ الوطن

الصورة
علم الأردن
علم الأردن
آخر تحديث

في السادس عشر من نيسان، لا يرفرف العلم الأردني وحده فوق المباني والسواري، بل تتجدد معه حكاية وطن تشكل من تاريخ عميق وهوية راسخة، وتلتف حوله قلوب الأردنيين في مناسبة وطنية تجسد معنى السيادة والانتماء. يوم العلم الأردني لم يعد مجرد تاريخ في الذاكرة، بل صار مشهدا وطنيا جامعا تتجلى فيه وحدة الأردنيين واعتزازهم برايتهم.

تعميم رسمي لرفع العلم في جميع المؤسسات

عمم رئيس الوزراء جعفر حسان -اليوم الأربعاء- على جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة والجامعات الرسمية والبلديات وأمانة عمان الكبرى والشركات المملوكة للحكومة، ضرورة رفع العلم الأردني وفق التعليمات الناظمة. 

ويأتي هذا التعميم استنادا إلى قانون الأعلام الأردنية الصادر في الجريدة الرسمية رقم (6) لسنة 2004، وتعليمات عام 2006 التي تحدد أماكن رفع العلم، وأوقاته ومناسباته، إضافة إلى موقعه بين الأعلام الأخرى، بما يضمن توحيد الممارسة الرسمية وتعزيز حضور العلم في الفضاء العام.

يوم وطني راسخ في الوجدان

اعتمد مجلس الوزراء يوم العلم الأردني في السادس عشر من نيسان من كل عام، ومنذ عام 2021 يحتفل الأردنيون بهذه المناسبة التي تعزز قيم الانتماء والفخر الوطني.

ومع حلول عام 2026، برزت مظاهر الاحتفال بشكل واسع، من خلال تحديث الهويات البصرية للصفحات الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الدعوات لرفع العلم في الشوارع وعلى المباني.

عمان تتزين بألوان العلم

أعلنت أمانة عمان الكبرى إنارة جسر عبدون وأبراج الدوار السادس بألوان العلم الأردني خلال الفترة من 15 إلى 17 نيسان، في مشهد بصري يعكس رمزية المناسبة.

كما شملت الاستعدادات توزيع الأعلام على المواطنين والمركبات، ورفعها على السواري في الشوارع والميادين، وعلى مباني الأمانة ومداخلها، إلى جانب إطلاق مواد ترويجية عبر الشاشات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت الأمانة أن هذه الفعاليات تهدف إلى ترسيخ رمزية العلم باعتباره عنوان السيادة والوحدة الوطنية، وتجسيد قيم الولاء والانتماء.

إربد ترفع 60 ألف علم

في محافظة إربد، أعلنت البلدية الكبرى رفع نحو 60 ألف علم في مختلف الأحياء والمناطق، إضافة إلى تركيب أكثر من 100 سارية جديدة.

وشملت التحضيرات تزيين معالم المدينة، أبرزها درج البلدية الذي تم رفع العلم على امتداده، في خطوة تضيف بعدا جماليا للمشهد الحضري وتؤكد حضور المناسبة في الفضاء العام.

جرش تحتفي بالعلم في كل حي

تعيش محافظة جرش أجواء احتفالية واسعة، مع توزيع أكثر من 44 ألف علم في مختلف البلديات، منها:

  • بلدية جرش الكبرى: أكثر من 28 ألف علم.

  • بلدية المعراض: 8 آلاف علم.

  • بلدية النسيم: 5 آلاف علم.

  • بلدية برما: أكثر من 2000 علم.

وتترافق هذه الجهود مع تزيين الشوارع وتنظيم مسيرات مركبات وفعاليات مدرسية ومجتمعية، إلى جانب توزيع الحلوى وارتداء الأزياء التراثية، في مشهد يعكس عمق الانتماء الشعبي.

العلم.. تاريخ يمتد من الثورة العربية الكبرى

يرتبط العلم الأردني بجذوره التاريخية الممتدة إلى راية الثورة العربية الكبرى عام 1916، التي استلهمت ألوانها من الحضارات العربية والإسلامية.

فقد كان اللون الأحمر يمثل الراية الهاشمية، بينما جاءت الألوان الأسود والأبيض والأخضر لتجسد الدول العباسية والأموية والفاطمية، في تعبير عن وحدة التاريخ العربي.

تطور العلم الأردني عبر المراحل

مع تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، تم اعتماد علم الثورة العربية، قبل تعديل ترتيب الألوان عام 1922 ليصبح الأبيض في الوسط.

وفي عام 1928 أضيفت النجمة السباعية، التي ترمز إلى السبع المثاني، وأُقر الشكل النهائي للعلم في دستور عام 1946، ثم ثُبّت في دستور 1952.

دلالات ترمز للهوية والوحدة

يحمل العلم الأردني في ألوانه وأشكاله دلالات عميقة:

  • الأسود: الدولة العباسية وراية الرسول.

  • الأبيض: الدولة الأموية.

  • الأخضر: الدولة الفاطمية وآل البيت.

  • الأحمر: الراية الهاشمية.

  • النجمة السباعية: سورة الفاتحة.

لتبقى هذه الرموز مجتمعة تعبيرا عن هوية وطن وتاريخه ووحدته. 

اقرأ المزيد.. متى بدأ الاحتفال بيوم العلم؟

دلالات
00:00:00