قانوني، كاتب
Deprecated function: substr(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in Drupal\tinyurl\TinyurlManager->getURL() (line 53 of modules/custom/tinyurl/src/TinyurlManager.php).
Drupal\tinyurl\TinyurlManager->getURL() (Line: 63)
tinyurl_node_view()
call_user_func_array() (Line: 389)
Drupal\Core\Extension\ModuleHandler->Drupal\Core\Extension\{closure}() (Line: 340)
Drupal\Core\Extension\ModuleHandler->invokeAllWith() (Line: 388)
Drupal\Core\Extension\ModuleHandler->invokeAll() (Line: 289)
Drupal\Core\Entity\EntityViewBuilder->buildMultiple() (Line: 240)
Drupal\Core\Entity\EntityViewBuilder->build()
call_user_func_array() (Line: 107)
Drupal\Core\Render\Renderer->doTrustedCallback() (Line: 910)
Drupal\Core\Render\Renderer->doCallback() (Line: 441)
Drupal\Core\Render\Renderer->doRender() (Line: 230)
Drupal\Core\Render\Renderer->render() (Line: 242)
Drupal\Core\Render\MainContent\HtmlRenderer->Drupal\Core\Render\MainContent\{closure}() (Line: 634)
Drupal\Core\Render\Renderer::Drupal\Core\Render\{closure}()
Fiber->resume() (Line: 649)
Drupal\Core\Render\Renderer->executeInRenderContext() (Line: 235)
Drupal\Core\Render\MainContent\HtmlRenderer->prepare() (Line: 131)
Drupal\Core\Render\MainContent\HtmlRenderer->renderResponse() (Line: 90)
Drupal\Core\EventSubscriber\MainContentViewSubscriber->onViewRenderArray() (Line: 246)
Symfony\Component\EventDispatcher\EventDispatcher::Symfony\Component\EventDispatcher\{closure}() (Line: 206)
Symfony\Component\EventDispatcher\EventDispatcher->callListeners() (Line: 56)
Symfony\Component\EventDispatcher\EventDispatcher->dispatch() (Line: 188)
Symfony\Component\HttpKernel\HttpKernel->handleRaw() (Line: 76)
Symfony\Component\HttpKernel\HttpKernel->handle() (Line: 53)
Drupal\Core\StackMiddleware\Session->handle() (Line: 48)
Drupal\Core\StackMiddleware\KernelPreHandle->handle() (Line: 28)
Drupal\Core\StackMiddleware\ContentLength->handle() (Line: 203)
Drupal\page_cache\StackMiddleware\PageCache->fetch() (Line: 140)
Drupal\page_cache\StackMiddleware\PageCache->lookup() (Line: 89)
Drupal\page_cache\StackMiddleware\PageCache->handle() (Line: 48)
Drupal\Core\StackMiddleware\ReverseProxyMiddleware->handle() (Line: 51)
Drupal\Core\StackMiddleware\NegotiationMiddleware->handle() (Line: 53)
Drupal\Core\StackMiddleware\AjaxPageState->handle() (Line: 54)
Drupal\Core\StackMiddleware\StackedHttpKernel->handle() (Line: 745)
Drupal\Core\DrupalKernel->handle() (Line: 19)
بين المبدئية والبراغماتية في العمل السياسي
وكأنهما خطان متوازيان لا يلتقيان؛ هكذا يتم التعامل مع البراغماتية والمبدئية في العمل السياسي في الأردن، مع أن البراغماتية والمبدئية تم التنظير لهما من أجل هدف واحد: تحقيق مصالح الناس وحياة أفضل لهم.
خصومة مصطنعة بين البراغماتية والمبدئية
كل ما يقوم عليه العمل السياسي في الأساس هو كيفية تجميع الثروات وتنميتها وإعادة توزيعها بعدالة حتى تكون لدينا طبقة وسطى واسعة ومجتمعات مستقرة قابلة للاستمرار ومحمية من أي انفجارات أو اضطرابات سياسية تلحق الأذى بالجميع.
العاملون والنخب المهتمة في الحقل السياسي في الأردن منقسمون بين ثلاث فئات:
-
فئة جذرية مبدئية تريد أن تكون الأوضاع مثالية حتى تنخرط في اللعبة السياسية وإلا فلا.
-
فئة متكسبة تريد تحقيق مصالحها الشخصية بكل أسلوب، وتحاول أن تكسي ممارساتها صفة البراغماتية؛ فذهبت ووقفت في مربع من لا يريد الإصلاح من أجل الحصول على فتات المكاسب الرخيصة.
-
فئة براغماتية أصيلة تحاول أن تقف في مربع ينال ثقة الجميع من أجل خدمة المصالح العامة وتحسين حياة الناس.
الشخصيات المبدئية أو الشخصيات الجذرية، هذه النوعية من النخب السياسية التي تنحاز إلى المثالية وعدم تصدر المشهد والقيام بدور الجندية والعمل النضالي في الميدان السياسي، ليست عملة نادرة في الأردن، بل على العكس من ذلك؛ وقد تكون من معضلات العمل السياسي توسع هذه الفئة وانتشارها بشكل مبالغ فيه.
هذه الفئة من الناس هي ملح العمل السياسي والضابط الحقيقي للحفاظ على نكهة العمل السياسي ومنعه من الانجراف إلى ما لا يخدم حياة الناس، لكنهم إن زادوا عن الحد المطلوب يتحول الوسط السياسي إلى ملح أجاج تصعب الحياة فيه، هؤلاء يجب أن يبقوا الضمير الذي يضبط إيقاع العمل السياسي ويحفظ نكهته، لكنهم يجب ألا يحكموا الساحة السياسية.
تشويه مفهوم البراغماتية في الأردن
البراغماتية السياسية النظيفة كمن يمشي على حبل مشدود؛ يريد أن يوازن بين تحقيق مصالح الناس بين الأفضل والمفضول، والخيار ما بين السيئ والأسوأ وأقل الضررين، دون أن تنزلق أقدام العاملين فيها إلى المصالحية الرخيصة التي تكون أول خطوة على طريق الفساد والإفساد والتنازل عن كل القواعد السياسية السليمة والانزلاق إلى قعر السوء الذي يهدم البلاد ويفسد حياة الناس ومصالحهم.
حُمّلت البراغماتية في الأردن من المفاهيم السيئة ما لم تُقَم من أجله، فلذلك تم ارتكاب جميع الموبقات السياسية الرخيصة باسم البراغماتية؛ فرأينا التكسب الرخيص، والتنازل عن إرادة الاختيار والتبعية، وكل ذلك باسم البراغماتية، لكنه في الحقيقة هذا العمل أبعد ما يكون عن البراغماتية، وإنما يمكن وصفه بأنه عمل رخيص وتكسب غير مشروع يريد أصحابه أن يواروا سوءات تصرفاتهم باسم البراغماتية.
البراغماتية هي تحقيق المصالح العامة بما هو متاح وممكن، وليس تحقيق المصالح الخاصة بكل رذيلة سياسية.
نجاح التحولات السياسية مرتبط بتوسع الطبقة البراغماتية
تنجح التحولات السياسية وتذهب الدول إلى مزيد من الاستقرار والتقدم السياسي بمقدار توسع الطبقة البراغماتية سياسيا وتوسع الطبقة الوسطى اقتصاديا، واستقرار حجم الطبقة المبدئية الجذرية، وتقلص الطبقة المتكسبة الرخيصة. وهذا ما تفتقر له الساحة الأردنية على وجه الخصوص.
في الأردن تنقسم النخب السياسية بين طبقة مبدئية جذرية مثالية نضالية تعاني الأمرّين، وطبقة متكسبة تعتقد أن التنازل عن كل قواعد العمل السياسي النظيف وتحقيق المكاسب الشخصية هو براغماتية، بينما الطبقة البراغماتية التي تحاول أن تحتكم ما استطاعت إلى مصالح الناس وإلى القواعد المثالية الجذرية تضمحل حتى أصبحت طبقة معزولة يرميها الجميع بسهام الشك والتوجس؛ فلا أرباب الطبقة المثالية يشعرون تجاههم بالرضا، والطبقة المتكسبة تشعر تجاههم بالتوجس والخوف والتهديد وتريد التخلص منهم فهم الخطر الداهم على مصالحهم ومكتسباتهم.
ولأن جوهر العملية السياسية يقوم على جمع الثروات بعدالة وتوزيعها بعدالة حتى تتسع الطبقة الوسطى وتتآكل الطبقة الفقيرة، فإن الطبقة البراغماتية في المكونات السياسية هي الطبقة الوحيدة القادرة على تحقيق مصالح الناس بتوسيع الطبقة الاقتصادية الوسطى ومكافحة الفقر؛ فالترابط ما بين الطبقة البراغماتية في الميدان السياسي والطبقة الوسطى في الميدان الاقتصادي هو ترابط عضوي لا انفكاك فيه، فلا طبقة وسطى إلا بطبقة براغماتية.
اقرأ المزيد.. بين التدين القيمي والتدين المغشوش