تلقى مراجعو المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة رسالة تشير إلى توقف المركز عن استقبال المرضى الحاملين لإعفاء الديوان الملكي في عيادات
القصور الكلوي مرض صامت.. كيف تحمي نفسك؟
في صمت لا يُنذر، قد تتآكل الكلى دون أن يشعر صاحبها بشيء، هكذا يصف مختص أمراض وزراعة الكلى الدكتور محمد حسان الذنيبات أحد أخطر الأمراض الشائعة، مؤكدا أن القصور الكلوي غالبا ما يبدأ بلا أعراض، ولا يُكتشف إلا بعد أن يقطع شوطا متقدما. وبين غياب الأعراض وكثرة المسببات، تصبح الوقاية والكشف المبكر خط الدفاع الأول.
القصور الكلوي: مرض صامت واسع الانتشار
يشير الذنيبات، في حديثه لـ حسنى إلى أن القصور الكلوي "الاعتلال الكلوي" من الأمراض الشائعة؛ إذ قد يصيب ما بين 15% إلى 20% من أي مجتمع.
ويعزو ذلك إلى انتشار أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى عوامل أخرى كالإفراط في استخدام المسكنات، وبعض الأمراض المناعية، والتكيسات الوراثية، والتهابات المسالك البولية المتكررة، وحتى الحصوات.
كيف تعمل الكلى.. ومتى تبدأ المشكلة؟
يوضح الذنيبات أن جسم الإنسان يمتلك كليتين، تحتوي كل واحدة منهما على نحو مليون وحدة ترشيح دقيقة "فلتر"، هذه الوحدات مسؤولة عن تنقية الدم من السموم، لكن مع مرور الوقت وتحت تأثير الأمراض، تتراجع قدرة الكلى على تصفية فضلات الدم وسوائل الجسم. ويتم قياس هذا التراجع من خلال فحص "الكرياتينين"، الذي يعكس كفاءة الكلى في الترشيح.
علاقة معقدة بين الضغط والكلى
العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم والقصور الكلوي ليست أحادية الاتجاه، بل تبادلية:
-
ارتفاع الضغط قد يؤدي إلى تضرر الكلى.
-
القصور الكلوي قد يتسبب بارتفاع الضغط.
ما يجعل التحكم بكليهما ضرورة صحية لا يمكن فصلها.
الخطر الحقيقي: لا أعراض في البداية
أخطر ما في القصور الكلوي، بحسب الذنيبات، أنه في مراحله المبكرة لا يسبب أعراضا تذكر، ومع تقدمه قد تبدأ مؤشرات بالظهور، مثل:
-
ضعف عام.
-
تغير في كمية البول.
-
احتباس السوائل.
-
فقر الدم.
أما في المراحل المتقدمة، فقد تظهر أعراض أكثر وضوحا كالحكة، والغثيان، والاستفراغ، ما يعني وصول المرض إلى مراحل خطيرة.
الكشف المبكر فرصة لا تُعوّض
يؤكد الذنيبات أن القصور الكلوي مرض "تدهوري"، أي إنه يتقدم مع الوقت ولا يمكن عكسه بالكامل، لكن يمكن إبطاء تطوره بشكل كبير إذا اكتُشف مبكرا.
ويشدد على أن الفحص الدوري هو المفتاح، خاصة للفئات الأكثر عرضة، مثل:
-
مرضى السكري.
-
مرضى الضغط.
-
من يتناولون المسكنات بشكل متكرر.
وينصح بإجراء فحص وظائف الكلى مرة إلى مرتين سنويا، وهو فحص بسيط وغير مكلف.
فحص بسيط قد ينقذ حياتك
الفحص الأساسي هو تحليل "الكرياتينين" في الدم، ويمكن إجراؤه بسهولة في المختبرات أو المراكز الصحية، بتكلفة منخفضة.
ويؤكد الذنيبات أن هذا الفحص البسيط قد يكون الفارق بين الاكتشاف المبكر وتجنب الوصول إلى الغسيل الكلوي.
المسكنات خطر صامت على الكلى
يحذر الذنيبات من الاستخدام العشوائي للمسكنات الشائعة، مثل:
-
الفولتارين.
-
البروفين.
-
النابروكسين.
مؤكدا أنها، رغم فعاليتها في تسكين الألم، قد تلحق ضررا مباشرا بالكلى عند استخدامها لفترات طويلة دون إشراف طبي.
راقب ضغطك في المنزل
يشدد الذنيبات على أهمية مراقبة ضغط الدم بانتظام، ويفضل أن يتم ذلك في المنزل، حيث تكون القراءات أكثر دقة من العيادات أحيانا.
كما يوضح أن:
-
ثلث الناس قد يعانون من ارتفاع الضغط.
-
نصفهم فقط يعلمون بذلك.
-
نصف من يعلمون يلتزمون بالعلاج.
ما يعني أن نسبة كبيرة من المرضى معرضة لمضاعفات خطيرة دون علمها.
هل كل مريض سيتجه للفشل الكلوي؟
يطمئن الذنيبات بأن معظم مرضى القصور الكلوي لا يصلون إلى مرحلة الفشل الكلوي إذا التزموا بالعلاج وضبطوا عوامل الخطر؛ فالتحكم بالسكري، وضبط الضغط، وتجنب الممارسات الضارة، يمكن أن يحافظ على استقرار الحالة لسنوات طويلة.
تقدم زراعة الكلى في الأردن
كشف الذنيبات عن اقتراب إطلاق المركز الوطني لزراعة الأعضاء في الأردن، بدعم ومتابعة ملكية، لتنظيم عمليات الزراعة وتوسيعها.
وأشار إلى أن الأردن يجري حاليا ما بين 200 إلى 300 عملية زراعة كلى سنويا، معظمها من متبرعين أحياء، مع تطلع لتطوير برامج التبرع بعد الوفاة الدماغية، بما يسهم في إنقاذ مزيد من المرضى.
اقرأ المزيد.. نحو 8 آلاف شخص في الأردن يغسلون الكلى