صحفي رياضي، مقدم برنامج في التسعين
لقاء الحسين والفيصلي: قمة حبس الأنفاس
تتجه أنظار عشاق الكرة الأردنية صوب "موقعة الحسم" التي تجمع القطبين، الحسين إربد والفيصلي، التي يحتضنها ستاد الحسن في إربد عند الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة من مساء غد الجمعة، في مشهد يختزل صراع القمة والإصرار على اعتلاء منصة التتويج من الباب الواسع.
مباراة الغد ليست مجرد مباراة بـثلاث نقاط، بل هي اختبار حقيقي للقوى الضاربة التي فرضت أفضليتها طوال الموسم.
الحسين إربد متفوق بثلاث نقاط
يدخل فريق الحسين إربد الملقب بـ"غزاة الشمال" مباراة القمة متقدما على الفيصلي بثلاث نقاط: 59 مقابل 56 الفيصلي، الأمر الذي يمنحه أفضلية الحصول على اللقب؛ فالتعادل أو الفوز يعني استقرار الكأس في إربد للمرة الثالثة، فيما لا يملك الفيصلي سوى فرصة وحيدة للعودة بالكأس وتتمثل بالفوز فقط.
هذه الأفضلية تجعل فريق الحسين يدخل المواجهة بخطى واثقة وأوراق منضبطة، فالانتصارات التي حققها الفريق في الدوري جعلته الرقم الأصعب في المعادلة.
ورغم أن الفريق كان قريبا من حسم الأمور مبكرا، فإن رياح المنافسة العاتية فرضت عليه الانتظار حتى اللحظات الأخيرة.
ويمتاز الحسين بامتلاكه "مفاتيح لعب" استثنائية، قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة، من ضبط الإيقاع في منتصف الميدان إلى اللمسة الحاسمة أمام المرمى.
كابتن فريق الحسين السابق فايز يوسف أكد لـ حسنى أن الحسين قادر على حسم مباراة القمة؛ لأن لاعبيه يمتلكون عقلية احترافية وتحركات نشطة جعلت من أنصاره يحلمون بفجر جديد من السيادة الكروية.
وأضاف الكابتن فايز:
"ما يميز الحسين ويمنحه الأفضلية في الفوز امتلاكه دكة بدلاء على أعلى مستوى وهو ما يفتقده الفيصلي، إلى جانب تفوق خبرة لاعبيه على منافسيهم في التعامل مع اللحظات الحاسمة، وهنا يبرز دور صيصا ورجائي ومرضي".
وفي الوقت نفسه أعرب النجم الأسمر عن خشيته من التأثير السلبي للضغوطات الجماهيرية على اللاعبين، موضحا أن الجهاز الفني مطالب بتحضير اللاعبين نفسيا قبل المواجهة الفيصلاوية.
الفيصلي يتحلى بروح العودة
على الجانب الآخر، يبرز الفيصلي كعادته، متمسكا ببريقه وتاريخه العريق، ومثبتا أنه لا يرضى بغير القمة مكانا. الفيصلي الذي عاد للمنافسة على اللقب في اللحظات الأخيرة من الموسم، يدخل اللقاء بروح القتال المعهودة، معتمدا على خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع ضغوط المباريات النهائية، مما يجعل الكفة متوازنة والسيناريوهات مفتوحة على كل الاحتمالات.
كابتن الفيصلي السابق بهاء عبد الرحمن قال لـ حسنى:
"أعتقد أن الفريقين سيقدمان مباراة عالية المستوى بل ربما يمكن وصفها بالتاريخية.
الكابتن بهاء أشار الى أن نسبة تحقيق الفوز بين الفريقين متساوية إلى حد كبير، لكنه تمنى أن يكون اللقب فيصلاويا، وقال:
"المباراة ستكون معقدة للفريقين وستحسمها التفاصيل الدقيقة وخبرة بعض اللاعبين".
وأضاف لـ حسنى:
"ربما تسهم معرفة مدربي الفريقين أحمد هايل ومؤيد أبو كشك بعضمها جيدا في حسم المواجهة؛ فالمدربان عملا معا ويمتلكان تقريبا الفكر التدريبي نفسه، وبالتالي فإن المفاجآت -إن حدثت- وتغيير بعض المراكز قد تكون هي عامل الحسم".
ووجه الكابتن بهاء والكابتن فايز في ختام حديثهما لـ حسنى رسالة إلى جماهير الفريقين مفادها أن الكرة تجمعنا ولا تفرقنا.
وبعيدا عن الحسابات الفنية والخطط التكتيكية، يبقى الجمهور هو ملح هذه المواجهة وزينتها، فالمنافسة الشريفة داخل المستطيل الأخضر يجب أن تنعكس رقيا في المدرجات وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وأضافا:
"الفوز والخسارة جزء من اللعبة، لكن الرقي في التشجيع هو المكسب الحقيقي الذي يدوم".
وطالب كلاهما الجماهير بأن يكون تشجيعنا لفريقنا دون الإساءة للطرف الآخر، لنجعل من هذه القمة عرسا وطنيا نفخر به جميعا، ففي النهاية، الفائز الأكبر هو الكرة الأردنية التي تستعيد بريقها بقوة أنديتها وتلاحم جماهيرها.
وختم كلاهما حديثهما لـ حسنى بالقول:
"سواء استقر الكأس في عرين غزاة الشمال في إربد، أو حلق به نسور الزعيم في سماء عمان، فإننا سنقف جميعا مصفقين للبطل، ومقدرين للجهد، فالفريقان قدّما موسما استثنائيا يستحق التقدير".
اقرأ المزيد.. على طريق القمة