مؤشرات اتفاق أمريكي إيراني وسط تصعيد وتباين في المواقف الدولية

الصورة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب | وكالة الأنباء الألمانية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب | وكالة الأنباء الألمانية
آخر تحديث

في اليوم الـ69 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتزايد المؤشرات السياسية والدبلوماسية حول احتمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، في وقت تتحدث فيه تقارير عن رد إيراني وشيك، وتباين واضح في المواقف الإقليمية والدولية بشأن مستقبل التصعيد.

توقعات أمريكية برد إيران خلال 48 ساعة

نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة تتوقع ردا من إيران خلال 24 إلى 48 ساعة، مشيرا إلى أن قنوات التواصل بين الجانبين بطيئة بسبب مرور الرسائل عبر مستويات سياسية وأمنية عليا داخل إيران، في ظل ظروف أمنية معقدة.

وبحسب التقرير، فإن أي تواصل دبلوماسي يتطلب المرور عبر القيادة العليا في طهران، ما يبطئ وتيرة التفاوض.

ترامب: محادثات جيدة واحتمال اتفاق قريب

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن محادثات وصفها بـ"الجيدة للغاية" جرت مع إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مرجحا إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط. وأضاف ترامب أن الاتفاق "محتمل جدا"، لكنه لم يستبعد في المقابل العودة إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات.

وفي تصريحات أخرى، أشار إلى أن الاتفاق أصبح "قريبا للغاية"، محذرا من أنه في حال عدم التوصل إليه "سيكون هناك قصف أشد بكثير".

تفاصيل مقترح الاتفاق بين واشنطن وطهران

في الأثناء، أوضحت تقارير إعلامية أن المقترح المتداول يتضمن نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، غير أن ترامب نفى أن يكون هذا البند جزءا من الاتفاق النهائي.

كما يتضمن المقترح تعهد إيران بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض، ووقف طويل الأمد لتخصيب اليورانيوم، مع إمكانية العودة لاحقا إلى مستويات منخفضة من التخصيب.

وبحسب التسريبات، فإن بعض البنود ما تزال محل خلاف ولم تُحسم بشكل نهائي بين الطرفين.

واشنطن تتحدث عن إطار تفاهم أولي

نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن هناك مذكرة تفاهم من صفحة واحدة قيد النقاش، تهدف إلى وقف الحرب ووضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلا.

وبحسب المصادر، فإن الاتفاق المقترح يتضمن تجميد التخصيب مقابل رفع عقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.

طهران: المقترحات قيد الدراسة

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المقترح الأمريكي لا يزال قيد الدراسة، وأن طهران لم تقدم بعد ردها النهائي، مشيرة إلى أنها ستنقل موقفها عبر القنوات المعنية، بما فيها باكستان.

كما نفى مسؤولون إيرانيون صحة ما يُتداول حول تفاصيل الاتفاق، ومن بينها وجود توافق على بنود مثل نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن بعض ما ينشر في الإعلام الأمريكي لا يعكس حقيقة ما يجري داخل المفاوضات.

مواقف متباينة بين التصعيد والتسوية

من جهته، اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بالسعي لإجبار طهران على "الاستسلام"، عبر الحصار والضغط الاقتصادي والتلاعب الإعلامي، على حد تعبيره.

قلق إسرائيلي من مخرجات الاتفاق

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها "يديعوت أحرونوت"، عن مسؤولين في تل أبيب خشيتهم من أن يمنح أي اتفاق محتمل "طوق نجاة للنظام الإيراني"، ويحد من حرية عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان.

كما أبدت دولة الاحتلال مخاوف من أن الاتفاق قد لا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية، أو الدعم الإيراني لحلفائها في المنطقة.

مواقف دولية وتحذيرات من التصعيد

أكدت الصين معارضتها لأي خطوات من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة، فيما استبعدت فرنسا رفع العقوبات عن إيران طالما استمر إغلاق مضيق هرمز.

كما شددت أطراف دولية على ضرورة ربط أي انفراجة دبلوماسية بخطوات ملموسة تتعلق بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة، كما حذرت أطراف دولية من تداعيات استمرار إغلاقه على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، في حين دعت دول إقليمية إلى تجنب استخدامه كورقة ضغط سياسية.

تقديرات متباينة حول مستقبل الاتفاق

رغم الحديث الأمريكي عن تقدم في المفاوضات، تشير مصادر مطلعة إلى أن الطريق نحو اتفاق نهائي ما زال معقدا، وأن ما يجري حاليا يندرج ضمن تفاهمات أولية لم تصل بعد إلى صيغة نهائية ملزمة.

وتؤكد هذه المصادر أن الفجوة بين الجانبين ما زالت قائمة، خصوصا فيما يتعلق بملف التخصيب والضمانات الأمنية. 

اقرأ المزيد.. اشتباكات في مضيق هرمز وتهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران

دلالات
00:00:00