أصدرت كل من الأردن، والإمارات، والبحرين، والسعودية، وقطر، والكويت، والولايات المتحدة الأمريكية بيانا مشتركا أدانت فيه الهجمات الإيرانية التي
اليوم الثالث من المواجهة بين إيران والولايات المتحدة و"إسرائيل"
يتواصل التصعيد العسكري لليوم الثالث على التوالي بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، وسط تبادل مكثف للضربات واتساع رقعة المواجهة، في ظل مواقف دولية متباينة وتحذيرات من انزلاق أوسع للصراع.
هجمات متبادلة بين واشنطن وتل أبيب وطهران
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مواصلة هجماته داخل إيران، فيما أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية قصف أكثر من 1000 هدف داخل إيران، مشيرة إلى تدمير مقر قيادة الحرس الثوري.
وردت طهران بإطلاق موجات صاروخية استهدفت مواقع في تل أبيب وحيفا والقدس، ضمن ما وصفه الحرس الثوري بالموجة العاشرة من عملية "الوعد الصادق"، معلنا استخدام صواريخ "خيبر"، ومؤكدا استهداف مواقع عسكرية وأمنية إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة.
لبنان على خط المواجهة
كما أعلن حزب الله استهداف مدينة حيفا، في حين شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ردا على صواريخ أطلقت من جنوب الليطاني، ما يعكس اتساع دائرة الاشتباك خارج الساحة الإيرانية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الإثنين، ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية إلى "31 شهيدا و149 جريحا".
وذكر حزب الله، في بيان، أنه قصف موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا المحتلة بدفعة من الصواريخ والمسيرات "ثأرا لدم خامنئي ودفاعا عن لبنان وشعبه"، وأضاف الحزب:
"المقاومة تؤكد أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال القادة يعطيه الحق في الدفاع والرد".
مواقف أمريكية وأوروبية
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشعب الإيراني إلى "اغتنام هذه اللحظة واستعادة بلادهم"، متوقعا استمرار الضربات لأسابيع.
وأعلنت بريطانيا السماح باستخدام قواعدها لتسهيل إجراءات دفاعية محدودة ضد منشآت صاروخية إيرانية.
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الدول الأعضاء في مواجهة أي تهديد، عقب هجوم جوي استهدف قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص.
كما لوحت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بخطوات دفاعية تستهدف القدرات الصاروخية الإيرانية.
الخليج يندد ويؤكد حق الرد
طالب مجلس التعاون الخليجي إيران بالوقف الفوري لهجماتها، مؤكدا أن أمن دوله "كل لا يتجزأ"، وأنه يحتفظ بحقه القانوني في الرد وفق ميثاق الأمم المتحدة.
كما أدانت جامعة الدول العربية استهداف سيادة الدول العربية، واعتبرت الاعتداءات الإيرانية انتهاكا للقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وأعرب المجلس الوزاري الخليجي عن تقديره لكفاءة أنظمة الدفاع الجوي التي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، مشددا على ضرورة حماية الممرات المائية وسلامة أسواق الطاقة العالمية.
تطورات ميدانية في الخليج
أغلقت شركة أرامكو السعودية مصفاتها في رأس تنورة كإجراء احترازي بعد هجوم بطائرة مسيرة، مع تأكيد السيطرة على حريق محدود.
وفي الكويت، اعترضت الدفاعات الجوية طائرات مسيرة، فيما سقطت طائرات حربية أمريكية صباح الإثنين، وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية نجاة طواقمها بالكامل ونقلهم إلى المستشفى بحالة مستقرة.
كما أفاد شهود بسماع انفجارات في دبي والدوحة والكويت، دون تقارير مؤكدة عن خسائر بشرية في تلك المواقع.
دعوات للتهدئة
في خضم التصعيد، أكدت سلطنة عمان أن باب الدبلوماسية ما يزال مفتوحا، داعية إلى الحوار لتفادي اتساع المواجهة.
وتحذر أطراف دولية وإقليمية من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يقود إلى مرحلة أكثر خطورة، تهدد الأمن الإقليمي وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل اتساع مسرح العمليات وتداخل المصالح الدولية.
اقرأ المزيد.. تصعيد واسع في اليوم الثاني