ضربات أمريكية جديدة على إيران.. ومفاوضات تقترب من تفاهم حاسم

الصورة
صورة جوية سابقة لميناء بندر عباس الإيراني المطل على مضيق هرمز | رويترز
صورة جوية سابقة لميناء بندر عباس الإيراني المطل على مضيق هرمز | رويترز
آخر تحديث

مع دخول اليوم الـ88 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتواصل التحركات العسكرية والدبلوماسية بالتوازي، وسط مؤشرات متزايدة على إمكانية التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، رغم الضربات الأمريكية الأخيرة في جنوب إيران، والتصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان، ما يضع وقف إطلاق النار الهش أمام اختبار جديد.

ضربات أمريكية جديدة في جنوب إيران

أعلنت الولايات المتحدة أنها نفذت -أمس الإثنين- ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" ضد مواقع إطلاق صواريخ وقوارب إيرانية قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في جنوب إيران، في خطوة اعتبرتها واشنطن ضرورية لحماية قواتها المنتشرة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز إن القوات الأمريكية نفذت الضربات "دفاعا عن النفس" لحماية القوات الأمريكية من تهديدات إيرانية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر، كما ادعى مسؤول أمريكي بأن إيران حاولت مهاجمة القوات الأمريكية خلال الساعات الـ24 الماضية، مؤكدا أن تلك الهجمات لم تسفر عن إصابات في صفوف القوات الأمريكية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قرب مدينة بندر عباس الساحلية، بينما أكدت السلطات المحلية أن الوضع طبيعي وأن التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الانفجارات.

مفاوضات الدوحة مستمرة رغم التصعيد

وتزامنت الضربات مع وصول وفد إيراني رفيع المستوى إلى العاصمة القطرية الدوحة، في إطار جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، ضمن جهود الوساطة الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.

ويضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، وسط تقارير تتحدث عن تقدم في عدد من الملفات العالقة بين الطرفين.

وأكدت وسائل إعلام إيرانية أن المحادثات تركز على التوصل إلى تفاهمات بشأن وقف التصعيد، إضافة إلى ملف الأموال الإيرانية المجمدة، الذي بات أحد أبرز البنود المطروحة على طاولة التفاوض، ما يفتح المجال أمام تفاهمات اقتصادية أوسع خلال المرحلة المقبلة.

مواقف أمريكية: الاتفاق لا يزال ممكنا

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنا خلال الأيام المقبلة، رغم التطورات العسكرية الأخيرة، حيث قال خلال زيارة رسمية إلى الهند -اليوم الثلاثاء- إن المفاوضات التي جرت في الدوحة أحرزت بعض التقدم، مضيفا أن الأمر قد يستغرق بضعة أيام لمعرفة ما إذا كان بالإمكان تحقيق اختراق فعلي.

ترامب: تدمير اليورانيوم أو تسليمه

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد، مؤكدا أن واشنطن تتوقع من إيران تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة لتدميره، أو تدميره داخل إيران تحت إشراف دولي.

وأوضح ترامب أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن ترتيبات واضحة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع وجود رقابة دولية على عملية التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب.

إيران: تقدم دون اتفاق نهائي

في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات شهدت تقدما في عدد من القضايا، لكنه شدد على أنه لا يمكن القول إن الاتفاق بات وشيكا، متهما واشنطن بتغيير مواقفها خلال المحادثات، معتبرا أن بعض القضايا الأساسية لا تزال بحاجة إلى تفاهمات إضافية.

وتتجه الأنظار إلى نتائج المحادثات الجارية في الدوحة، وسط تقديرات بأن الأيام المقبلة قد تحدد مصير التفاهمات بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار التصعيد العسكري، وتضارب الرسائل بين المسار الدبلوماسي والميداني.

اقرأ المزيد.. مفاوضات واشنطن وطهران.. مؤشرات لاتفاق وشيك يثير قلق "إسرائيل"

دلالات
00:00:00