كشف مصدر خاص لـ حسنى عن توجه حكومي للمضي قدما في تعديل قانون الضمان الاجتماعي استنادا إلى دراسة اكتوارية حديثة أعدها خبراء منظمة العمل
الضمان الاجتماعي تنشر الدراسة الاكتوارية وتؤكد الانفتاح على تعديل القانون
أكد الناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، شامان المجالي، أن الدراسة الاكتوارية التي تجري كل 3 سنوات ليست سرية، وأن ملخصاتها نشرت سابقا، مشددا على أن فهم مضامينها يحتاج إلى خبراء متخصصين، وأن المؤسسة منفتحة على الحوار مع المواطنين حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل.
نشر الدراسة الاكتوارية رسميا
وأعلن شامان المجالي أن الدراسة الاكتوارية ستُنشر رسميا على موقع المؤسسة، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو تعزيز الشفافية وطمأنة المواطنين بشأن مشروع القانون المعدل، وضمان أن تكون القرارات مبنية على بيانات علمية دقيقة.
نشر ملخصات الدراسة الاكتوارية
قال المجالي لـ حسنى إن الدراسة الاكتوارية تعتمد على بيانات ديمغرافية واقتصادية للمؤسسة، تشمل ما يلي:
-
عدد المؤمن عليهم.
-
أعمارهم.
-
المواليد.
-
معدلات الوفاة.
-
رواتب التقاعد.
وتستخرج منها أكثر من 53 سيناريو لتحليل مختلف الخيارات والتداعيات المالية.
وأضاف أن الدراسة تتم بالتعاون مع خبراء مختارين من منظمة العمل الدولية، وهي أداة علمية لإعداد السياسات والتعديلات اللازمة لقانون الضمان الاجتماعي.
غياب الإرادة السياسية يعرقل إصلاحات التقاعد والتأمين الاجتماعي
وأشار المتحدث إلى أن تجاهل التحذيرات المبكرة منذ عام 2007 أسهم في تفاقم الأزمات الحالية، موضحا أن التعديلات القانونية المقترحة، لا سيما تلك المتعلقة بالتقاعد المبكر، كانت غالباً ما تواجه الإعاقة أو تُسحب من قبل الحكومات المتعاقبة قبل إقرارها نهائيا.
وأضاف أن الفرص المتاحة لإصلاح جذري، كما نص عليها قانون عام 2010، ضاعت، ما أدى إلى استمرار الخلل الهيكلي في المنظومة، وأكد المصدر أن غياب الإرادة السياسية لإكمال المسار الدستوري للتشريعات أدى إلى تجزئة الحلول، بدلا من اعتماد إصلاحات شاملة ومستدامة، مشيراً إلى أن هذا التردد الحكومي في اتخاذ قرارات حاسمة وطويلة الأمد هو السبب الرئيس لتعثر النظام التأميني.
استمرارية الحوار مع المواطنين
أوضح المجالي أن المؤسسة تولي أهمية كبرى للاستماع إلى ملاحظات المواطنين، وأن مشروع القانون مفتوح للنقاش، حيث تدرس جميع الاقتراحات والسيناريوهات بهدف الوصول إلى خيارات تحقق العدالة والتوازن بين المشتركين دون المساس برواتبهم أو حقوقهم المستقبلية.
التزام الحكومة بضمان الحقوق
وأكد المجالي أن الحكومة الحالية تتابع جميع الملاحظات الواردة من المواطنين، وأن الضمان الاجتماعي ليس جهة ربحية بل مؤسسة وطنية مسؤولة عن حماية الحقوق، مشيرا إلى أن جميع بيانات المؤسسة متاحة للخبراء لإعداد الدراسة الاكتوارية، وأن أي تعديل يتم يهدف إلى تحسين استدامة النظام التأميني.
الوضع المالي والسياسة الاستثمارية
نفى المجالي ما يُثار عن اقتراض الحكومة من الضمان الاجتماعي، مؤكدا التزام الحكومة بسداد أي سندات أو أقساط في مواعيدها، وأن المؤسسة تستثمر أموالها وفق سياسة آمنة لتحقيق أفضل عائد ممكن ضمن الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الحالية، وأكد أن هناك مراجعة مستمرة للسياسة الاستثمارية لتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع أكثر ربحية لخدمة الصندوق والمشتركين.
اقرأ المزيد.. حوار حكومي نيابي حول تعديلات القانون