في خطوة لتعزيز التعاون القضائي الدولي، أقرت اللجنة القانونية في مجلس الأعيان برئاسة العين أحمد طبيشات، الخميس، أربعة مشاريع قوانين مهمة وردت
الأعيان يبرر تعديلات قانون التأمين.. معالجة خلل قانوني وحماية للمواطن
أكد رئيس اللجنة القانونية في مجلس الأعيان أحمد الطبيشات -اليوم الثلاثاء- أن التعديلات التي أدخلها المجلس على مشروع قانون عقود التأمين جاءت بهدف تجويد التشريع ومعالجة تعارضات مع القانون المدني، مشيرا إلى أن ما أُعلن عن تعديله لا يعكس كامل التغييرات التي طالت مواد عدة في القانون قبل إعادته إلى مجلس النواب.
التعديلات على مشروع قانون عقود التأمين أوسع من المعلن
أكد الطبيشات لـ حسنى أن التعديلات التي أجراها مجلس الأعيان على مشروع قانون عقود التأمين لم تقتصر على مادتين كما تم تداوله، بل شملت مواد متعددة، موضحا أن بعض نصوص القانون كما أقرها مجلس النواب كانت تتعارض بشكل واضح مع أحكام القانون المدني.
وأضاف أن الأعيان أعادوا صياغة هذه المواد لضمان انسجامها مع الإطار القانوني العام، خاصة وأن القانون يعد الأول من نوعه لتنظيم عقود التأمين بشكل مستقل.
معالجة ظاهرة شراء الكروكات
تطرق الطبيشات إلى التعديلات المتعلقة بما يعرف بـ"شراء الكروكات"، مؤكدا أنها جاءت لمعالجة ظاهرة تحولت إلى "تجارة" استغلت ضحايا الحوادث، خاصة الفئات الفقيرة.
وأوضح أن بعض المتضررين كانوا يتنازلون عن حقوقهم بمبالغ زهيدة قبل أن تصل قيمة التعويضات إلى عشرات الآلاف، ما استدعى تشديد العقوبات، مع تحقيق توازن بين العقوبات المالية والبدنية، وتشديدها في حال التكرار.
التوفيق بين مواقف الحكومة والنواب
بين الطبيشات أن مجلس الأعيان لم يلتزم بشكل كامل برأي الحكومة أو مجلس النواب، بل قام بتبني ما يحقق المصلحة التشريعية الفضلى، حيث وافق على نحو 90% من مواد القانون كما أقرها النواب، وعدل أو أعاد صياغة مواد أخرى.
وأشار إلى أن المجلس أيّد بعض تعديلات النواب، مثل حصر منع "شراء الحقوق" في حوادث المركبات فقط، بدلا من جميع أنواع التأمين كما ورد في مشروع الحكومة.
توقعات بتمرير القانون دون تصعيد
رجح الطبيشات أن يوافق مجلس النواب على تعديلات الأعيان، نظرا لطبيعتها الفنية والقانونية، ولتجارب سابقة شهدت توافقا بين المجلسين.
وأكد أن الهدف النهائي هو إخراج قانون متوازن يحمي حقوق المواطنين، خاصة في التأمين الإلزامي، ويغلق الثغرات التي استُغلت سابقا على حساب المتضررين.
آلية إقرار القوانين بين النواب والأعيان
أوضح الطبيشات لـ حسنى أن مشروع القانون يمر بداية بمجلس النواب، الذي يملك صلاحية الإقرار أو التعديل أو الرفض، قبل رفعه إلى مجلس الأعيان الذي يمكنه بدوره الموافقة أو التعديل أو الرفض.
وبين أن الأعيان يعيد القانون إلى النواب في حال تعديله، حيث يقتصر النقاش حينها على المواد المعدلة فقط، مع إمكانية الموافقة عليها أو رفضها، وفي حال الخلاف يُلجأ إلى جلسة مشتركة يُحسم فيها القرار بأغلبية الثلثين.
الأعيان جهة لتجويد التشريع
شدد الطبيشات على أن مجلس الأعيان يعمل كـ"مصفاة قانونية" هدفها تحسين جودة التشريعات وضمان توافقها مع الدستور وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين، بعيدا عن أي اعتبارات شعبوية.
وأشار إلى أن التجربة العملية أظهرت في معظم الحالات موافقة مجلس النواب على تعديلات الأعيان دون الحاجة إلى جلسات مشتركة.
يذكر أن مجلس الأعيان، أقر -الإثنين الماضي- مشروع قانون عقود التأمين كما ورد من مجلس النواب، مع إجراء بعض التعديلات، ما يعني إعادته إلى النواب. ويضع المشروع قواعد لتنظيم مراحل العملية التأمينية كافة، بدءا من تقديم الطلب وصولا إلى إبرام العقد وتنفيذه، مع توضيح الشروط العامة والخاصة والتغطيات والاستثناءات والبيانات الأساسية كطبيعة المخاطر ومبلغ التأمين وقسطه وتاريخ السريان.
كما يحدد الالتزامات القانونية لطرفي العقد، وينظم حالات إنهائه وآثارها ومدد التقادم المتعلقة بالدعاوى الناشئة عن العقود، مع مراعاة خصوصية أنواع التأمين المختلفة (الحياة، الطبي، البحري، ضد الحريق، وإعادة التأمين).
ويعد مشروع القانون أول تشريع مستقل لتنظيم قطاع التأمين في المملكة ويهدف إلى تطوير بيئة التأمين وحماية حقوق طرفي العقد، عبر توحيد الأحكام الموزعة في القانون المدني والاجتهادات القضائية، وسد الثغرات التي برزت خلال التطبيق العملي.
المواد التي عدلها الأعيان في مشروع قانون عقود التأمين
عدل الأعيان المادة 99 من مشروع القانون، التي تجرم شراء الحقوق الناتجة عن عقد تأمين المركبات "الكروكة"، حيث خفض المجلس قيمة الغرامة لتصبح "لا تقل عن 3 آلاف دينار ولا تزيد على 30 ألف دينار"، فيما رفع الحد الأدنى لعقوبة الحبس من 3 أشهر إلى 6 أشهر.
وكان مجلس النواب، أقر عقوبة شراء الحقوق الناتجة عن عقد تأمين المركبات، بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات، أو بغرامة لا تقل عن 10 آلاف دينار ولا تزيد على 50 ألف دينار، أو بكلتا العقوبتين، مع مضاعفتها في حال التكرار.
كما نصت تعديلات الأعيان على إنهاء عقد التأمين في حال تخلف المؤمن له عن الدفع بعد 60 يوما من تاريخ التبليغ وليس 30 يوما كما أقره النواب.
اقرأ المزيد.. تجريم شراء الكروكات لأول مرة في الأردن