رعى رئيس الوزراء جعفر حسان، ونائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، توقيع اتفاقيات
تراجع الثقة بحكومة حسان إلى 54% والضغوط الاقتصادية تثقل المزاج العام
بعد مرور عام ونصف على تشكيل حكومة جعفر حسان تكشف نتائج استطلاع حديث أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية عن صورة مركبة للرأي العام في الأردن، تتراوح بين تفاؤل حذر تجاه أداء الحكومة وثقة ملحوظة بالمؤسسات الأمنية، مقابل قلق اقتصادي مستمر وتحديات معيشية ضاغطة.
منهجية الاستطلاع: توقيت التنفيذ وحجم العينة
ويقدم الاستطلاع -الذي أجري خلال الفترة بين 24 آذار و4 نيسان 2026- قراءة معمقة لاتجاهات الأردنيين حيال أداء حكومة جعفر حسان والملفات الداخلية والإقليمية، إضافة إلى تقييمهم لقرارات وسياسات راهنة. وشمل:
-
العينة الوطنية: 1810 مستجيبين ممن تزيد أعمارهم على 18 عاما، تم اختيارهم عشوائيا من 625 موقعا تغطي مختلف مناطق المملكة، بنسبة 50% ذكور و50% إناث.
-
عينة قادة الرأي: 415 مستجيبا، موزعين على سبع فئات تشمل كبار المسؤولين، والحزبيين، والنقابيين، والأكاديميين، ورجال الأعمال، والإعلاميين، والأدباء.
نسبة الاستجابة بلغت 91.5%، وهامش الخطأ ±2.5% عند مستوى ثقة 95%.
اتجاهات الرأي العام: قراءة في مسار الأمور داخل الأردن
أظهر الاستطلاع أن أكثر من نصف الأردنيين، وبنسبة 54% من العينة الوطنية، يعتقدون أن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه الإيجابي، وهو تراجع طفيف مقارنة بنسبة 57% في استطلاع مرور عام على تشكيل الحكومة، وانخفاض واضح عن 74% في استطلاع 200 يوم. كما ارتفعت هذه النسبة مقارنة بـ 47% في استطلاع 100 يوم و55% في استطلاع التشكيل في أيلول 2024.
في المقابل، يرى 37% من الأردنيين أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ، مقارنة بـ 35% في استطلاع العام، و25% في استطلاع 200 يوم، و51% في استطلاع 100 يوم، و40% في استطلاع التشكيل، ما يعكس تذبذبا في تقييم الشارع خلال المراحل المختلفة.
أما على مستوى عينة قادة الرأي، فقد اعتبر 53% أن الأمور تسير في الاتجاه الإيجابي، مقابل 43% يرون أنها تتجه في المسار الخاطئ.
ويعزو الأردنيون نظرتهم الإيجابية بالدرجة الأولى إلى الأمن والاستقرار الذي يتمتع به البلد بنسبة 68%، إضافة إلى وجود تحسن عام ملموس في الأوضاع بنسبة 8%. في المقابل، ترتبط النظرة السلبية بجملة من العوامل الاقتصادية، أبرزها غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار (30.6%)، وسوء الأوضاع الاقتصادية (28.3%)، وارتفاع البطالة وقلة فرص العمل (12.4%)، إلى جانب تأثير الأوضاع الإقليمية والحروب في الدول المجاورة بنسبة 12.5%.
وعلى صعيد التحديات، تصدرت قضايا البطالة والفقر وتوفير فرص العمل أولويات الأردنيين، حيث أشار إليها 34% من العينة الوطنية و24% من قادة الرأي باعتبارها المشكلة الأبرز التي تتطلب معالجة فورية. تلتها مشكلة الغلاء وارتفاع الأسعار بنسبة 26% لدى العينة الوطنية و11% لدى قادة الرأي، ثم إصلاح الوضع الاقتصادي بشكل عام بنسبة 8% لدى العينة الوطنية مقابل 23% لدى قادة الرأي.
القدرة على تحمل مسؤوليات المرحلة – العينة الوطنية
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 62% من أفراد العينة الوطنية يعتقدون أن حكومة جعفر حسان كانت قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور عام ونصف على تشكيلها، وهي نسبة متقاربة مع 61% في استطلاع مرور عام، لكنها أقل من 65% في استطلاع 200 يوم، وأعلى من 51% في استطلاع 100 يوم، وكذلك أعلى من 54% في استطلاع التشكيل، ما يعكس استقرارا نسبيا في تقييم الأداء العام للحكومة.
وفيما يتعلق برئيس الوزراء، أفاد 64% من المستجيبين بأنه كان قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة خلال هذه الفترة، مقارنة بـ67% في استطلاع العام، و71% في استطلاع 200 يوم، و55% في استطلاع 100 يوم، و57% في استطلاع التشكيل، ما يشير إلى تراجع طفيف مقارنة بالمراحل السابقة مع بقائه ضمن مستويات مرتفعة نسبيا.
أما على مستوى الفريق الوزاري (باستثناء رئيس الوزراء)، فقد رأى 56% من أفراد العينة الوطنية أنه كان قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد عام ونصف، مقارنة بـ58% في استطلاع العام، و60% في استطلاع 200 يوم، و47% في استطلاع 100 يوم، و50% في استطلاع التشكيل، ما يعكس تحسنا مقارنة بالبدايات، رغم تسجيل انخفاض محدود مقارنة بالاستطلاعات اللاحقة.
القدرة على تحمل حكومة جعفر حسان لمسؤوليات المرحلة – عينة قادة الرأي
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 69% من عينة قادة الرأي يعتقدون أن حكومة جعفر حسان كانت قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور عام ونصف على تشكيلها، وهي نسبة أعلى مقارنة بـ58% في استطلاع مرور عام، و64% في استطلاع 200 يوم، وأقل بقليل من 70% في استطلاع 100 يوم، كما تفوق نسبة 52% المسجلة في استطلاع التشكيل، ما يعكس تحسنا واضحا في تقييم الأداء الحكومي لدى هذه الفئة.
وفيما يتعلق برئيس الوزراء، أفاد 75% من قادة الرأي بأنه كان قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد عام ونصف، وهي نسبة أعلى من 67% في استطلاع العام، ومماثلة لـ75% في استطلاع 200 يوم، وأقل قليلا من 76% في استطلاع 100 يوم، لكنها أعلى بكثير من 55% في استطلاع التشكيل، ما يدل على تعزيز الثقة بأدائه مع مرور الوقت.
أما الفريق الوزاري (باستثناء رئيس الوزراء)، فقد رأى 60% من قادة الرأي أنه كان قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة، مقارنة بـ51% في استطلاع العام، و54% في استطلاع 200 يوم، و55% في استطلاع 100 يوم، و45% في استطلاع التشكيل، ما يشير إلى تحسن تدريجي في تقييم أداء الفريق الوزاري، رغم بقاء التقييم دون مستوى تقييم رئيس الوزراء.
متابعة أداء حكومة جعفر حسان ومستوى التفاؤل
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 58% من الأردنيين يتابعون ما قامت وتقوم به حكومة جعفر حسان منذ تشكيلها وحتى الآن، في حين ترتفع هذه النسبة بشكل لافت لدى عينة قادة الرأي لتصل إلى 90%، ما يعكس اهتماما أكبر من هذه الفئة بتفاصيل الأداء الحكومي ومساراته.
وفيما يتعلق بمستوى الثقة، أفاد 66% من أفراد العينة الوطنية بأنهم يثقون بالحكومة الحالية بدرجات متفاوتة (منها 25% بدرجة كبيرة و41% بدرجة متوسطة)، فيما أبدى 67% من قادة الرأي ثقتهم بالحكومة (بواقع 23% بدرجة كبيرة و44% بدرجة متوسطة)، وهو ما يشير إلى تقارب واضح في مستويات الثقة بين المواطنين والنخب، مع ميل عام نحو تقييم إيجابي معتدل.
تقييم الخدمات الحكومية والاستجابة لملاحظات المواطنين
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 70% من أفراد العينة الوطنية (26% يوافقون بشدة و44% يوافقون إلى حد ما) يعتقدون أن الحكومة تبذل ما بوسعها لتزويد المواطنين بجميع الخدمات، فيما بلغ المتوسط الحسابي المرجح لهذا التقييم 61%.
أما لدى عينة قادة الرأي، فقد عبّر 71% منهم (23% يوافقون بشدة و48% يوافقون إلى حد ما) عن الموقف نفسه، وبمتوسط حسابي مرجح بلغ 60%، ما يعكس تقاربا واضحا بين العينة الوطنية وقادة الرأي في تقييم أداء الحكومة الخدمي.
وفيما يتعلق بالاستماع لملاحظات المواطنين، أفاد 51% من أفراد العينة الوطنية بأن الحكومة تستمع لملاحظاتهم، مقابل 52% من قادة الرأي، وهو ما يشير إلى وجود انطباع متوسط ومستقر نسبيا حول مستوى التفاعل الحكومي مع ملاحظات الشارع.
التفاؤل في إدارة الملفات الإقليمية
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 63% من أفراد العينة الوطنية يعبرون عن تفاؤلهم بقدرة حكومة جعفر حسان على إدارة الملفات الإقليمية، مقارنة بـ52% في استطلاع العام، ما يشير إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى الثقة بهذا الجانب خلال الفترة الأخيرة.
أما لدى عينة قادة الرأي، فقد بلغت نسبة التفاؤل 62% مقارنة بـ 61% في استطلاع العام، وهو ما يعكس استقرارا شبه كامل في تقييم هذه الفئة مع ميل طفيف نحو التحسن، ويؤشر إلى ثبات نسبي في النظرة تجاه أداء الحكومة على الصعيد الإقليمي.
حرية الانتقاد وتقييم سياسات الحكومة
تُظهر نتائج الاستطلاع ارتفاع نسبة من يعتقدون أن الناس في هذه الأيام يستطيعون انتقاد الحكومة أو السلطة دون خوف إلى 58% في استطلاع العام والنصف، مقارنة بـ50% في استطلاع العام، ما يعكس اتساع مساحة الشعور بحرية التعبير خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، انخفضت نسبة من يرون أن الناس لا يستطيعون ممارسة هذا الحق من 45% إلى 38% في استطلاع العام والنصف، وهو ما يشير إلى تراجع ملموس في مستوى الخوف من التعبير عن الرأي لدى المواطنين مقارنة بالاستطلاعات السابقة.
الزيارات الميدانية لرئيس الوزراء: تأييد واسع ودوافع متعددة
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 83% من أفراد العينة الوطنية يؤيدون الزيارات الميدانية التي يقوم بها رئيس الوزراء منذ تشكيل الحكومة وحتى الآن، مقابل 9% لا يؤيدونها، فيما أعرب 8% عن عدم تأكدهم، ما يعكس مستوى دعم مرتفعا لهذه السياسة الحكومية.
وتبيّن أن هذا التأييد الواسع يعود في الأساس إلى رغبة المواطنين في أن يطلع رئيس الوزراء على أوضاع البلاد على أرض الواقع، حيث شكّل هذا السبب النسبة الكبرى بـ41.6%.
كما رأى 23.5% من المستجيبين أن هذه الزيارات ضرورية لتعزيز التواصل المباشر بين الحكومة والمواطنين والاطلاع على احتياجاتهم وهمومهم.
وأشار 12.9% إلى أن هذه الزيارات تتيح للحكومة الوقوف المباشر على المشكلات عن قرب، فيما اعتبر 10.3% أنها تساعد في رؤية الواقع بشكل أوضح بما يسهم في إيجاد حلول أكثر فاعلية.
في حين قال 5.8% إنها تسهم في تفقد أوضاع المواطنين بصورة دقيقة، وذكر 5.1% أنها تعزز شعور المسؤولين بالرقابة وتدفع نحو مزيد من الالتزام والإخلاص في العمل.
الثقة بمؤسسات الدولة: استقرار مرتفع للأمن وتفاوت في باقي المؤسسات
أظهرت نتائج الاستطلاع أن مستويات الثقة بالمؤسسات الأمنية حافظت على استقرارها عند مستويات مرتفعة للغاية، إذ بلغت ثقة الأردنيين بالأجهزة الأمنية المختلفة 99%، وهو ما يعكس استمرارا لدرجة عالية من الاطمئنان تجاه هذا القطاع.
كما بينت النتائج ارتفاعا أو ثباتا في مستويات الثقة بعدد من المؤسسات الحكومية والتشريعية، حيث بلغت الثقة في القضاء 86%، وفي أساتذة الجامعات الأردنية 76%، وفي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد 64%، ما يشير إلى حضور واضح لمؤسسات الدولة المهنية والرقابية في سلم الثقة العامة.
في المقابل، سجلت المؤسسات السياسية مستويات ثقة أقل نسبيا، إذ بلغت الثقة في الأحزاب السياسية 29%، بينما وصلت الثقة في مجلس النواب إلى 39%، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين الثقة بالمؤسسات الخدمية والأمنية من جهة، والمؤسسات السياسية من جهة أخرى.
الوضع الاقتصادي: توقعات متباينة وتراجع في الإحساس بالتحسن
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 33% من الأردنيين يعتقدون أن وضع أسرهم الاقتصادي سيكون أفضل خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مقابل 31% يتوقعون تراجعا في أوضاعهم الاقتصادية، فيما يرى 31% أن وضعهم سيبقى على حاله دون تغيير، ما يعكس حالة من التوازن الحذر في التوقعات المستقبلية.
وعلى صعيد تقييم الوضع الحالي، أفاد 10% من الأردنيين بأن وضعهم الاقتصادي اليوم أفضل مما كان عليه قبل 12 شهرا، مقارنة بـ12% في استطلاع أيلول 2025، ما يشير إلى تراجع طفيف في الإحساس بالتحسن.
في المقابل، قال 38% إن وضعهم الاقتصادي لم يتغير خلال العام الماضي مقارنة بـ42% في الاستطلاع السابق، بينما ارتفعت نسبة من يرون أن أوضاعهم الاقتصادية تراجعت إلى 51% مقارنة بـ45% في استطلاع أيلول 2025، وهو ما يعكس تصاعد الشعور بالضغط الاقتصادي لدى شريحة واسعة من المواطنين.
القرارات الحكومية الأخيرة
مشروع النقل المدرسي يحظى بتأييد واسع
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 59% من الأردنيين سمعوا بمبادرة مشروع النقل المدرسي لطلبة المدارس في مناطق الجنوب، التي أطلقتها الحكومة بتاريخ 17 آذار 2026، على أن يبدأ تطبيقها في آب 2026، فيما أفاد 34% بأنهم لم يسمعوا بها، ما يعكس تفاوتا في مستوى انتشار المعرفة بالمبادرة.
وفيما يتعلق بتقييم أثر المشروع، يعتقد 66% من الأردنيين أنه سيسهم بدرجة كبيرة جدا في الحد من ظاهرة التسرب المدرسي، بينما يرى 20% أنه سيحقق مساهمة محدودة، في حين لا يعتقد 12% أنه سيحدث فرقا فعليا، ما يعكس غالبية إيجابية واضحة تجاه جدوى المشروع.
كما أشار الاستطلاع إلى أن 81% من الأردنيين يرون أن توفير حافلات حديثة ومراقبة سيشجع الأهالي، خصوصا على إرسال أبنائهم من الإناث، إلى المدارس البعيدة، مقابل 5% لا يوافقون على ذلك، فيما فضّل 14% الانتظار حتى تقييم التجربة عمليا قبل إصدار حكم.
وفي جانب التمويل، يرى 65% من أفراد العينة الوطنية أن مشروع النقل المدرسي يجب أن يبقى مجانيا وتتحمل الحكومة كامل تكاليفه، فيما أيد 29% فكرة المساهمة الرمزية من الأهالي لضمان استمرارية وجودة المشروع، مقابل 5% فقط يؤيدون إشراك القطاع الخاص في التمويل.
أما بشأن خيارات التعليم، فقد فضّل 69% من الأردنيين فكرة المدارس المجمعة ذات الإمكانيات التعليمية الأفضل حتى لو كانت بعيدة مع توفر النقل، بينما أيد 30% خيار المدارس الصغيرة القريبة من أماكن السكن رغم محدودية إمكانياتها.
مقترح قانون الإدارة المحلية
أظهرت نتائج الاستطلاع تباينا واضحا في مواقف الأردنيين وقادة الرأي تجاه أبرز بنود مقترح قانون الإدارة المحلية الجديد، خاصة ما يتعلق بتعيين رؤساء البلديات والإبقاء على مجالس المحافظات.
فقد أيد 54% من أفراد العينة الوطنية و43% من عينة قادة الرأي مقترح تعيين رؤساء البلديات بدل انتخابهم، في حين عارض هذا التوجه 41% من العينة الوطنية و54% من قادة الرأي، ما يعكس انقساما حادا بين الشارع والنخب حول طبيعة إدارة البلديات.
وفيما يتعلق بالإبقاء على مجالس المحافظات (اللامركزية)، أيد 55% من العينة الوطنية و43% من قادة الرأي استمرارها، مقابل معارضة 34% من العينة الوطنية و53% من قادة الرأي، وهو ما يشير إلى تباين في تقييم جدوى التجربة اللامركزية بين الفئتين.
أما على صعيد المشاركة الانتخابية، فقد أفاد 39.8% من أفراد العينة الوطنية بأنهم سيشاركون بشكل أكيد في انتخابات مجالس البلديات والمحافظات المقبلة، فيما قال 35.7% إنهم لن يشاركوا، ما يعكس حالة من الفتور النسبي تجاه الاستحقاق الانتخابي القادم.
الحرب الإسرائيلية – الأمريكية – الإيرانية
أفاد 69% من أفراد العينة الوطنية بأنهم راضون بدرجة كبيرة عن موقف الدولة الأردنية تجاه الحرب الإسرائيلية – الأمريكية – الإيرانية، فيما بلغت نسبة الرضا بدرجة متوسطة 14%، وبدرجة قليلة 2%.
وأظهرت النتائج أن أسباب هذا الرضا تعود بالدرجة الأولى إلى الشعور بالأمن والاستقرار وجهود الدولة في حماية المواطنين ومقدّراتهم بنسبة 49.4%، إضافة إلى الموقف الحيادي والدبلوماسي للأردن ومحاولات الإسهام في تهدئة الصراع بنسبة 33.9%، إلى جانب الثقة بحكمة الملك والقوات المسلحة بنسبة 9.4%.
وبيّنت النتائج أن 69.8% من أفراد العينة الوطنية يرون أن الأثر الاقتصادي السلبي هو الأبرز لهذه الحرب على الأردن، ويتمثل في ارتفاع أسعار المعيشة والطاقة وتراجع السياحة، مقابل 14% أشاروا إلى آثار نفسية مرتبطة بالخوف والتوتر، فيما قال 15.3% إنهم لا يعرفون طبيعة الأثر، واعتبر 1.8% أنه لا يوجد أثر.
وفيما يتعلق بمآلات الصراع، لا يعتقد 46% من أفراد العينة الوطنية أنه سيؤدي إلى تغيير النظام في إيران، مقابل 20% يعتقدون أنه سيقود إلى ذلك، فيما أفاد 34% بأنهم غير متأكدين.
كما أظهرت النتائج أن 45% من الأردنيين يشعرون بالقلق بدرجة كبيرة على أمن واستقرار الأردن نتيجة التصعيد الإقليمي، مقابل 17.6% بدرجة متوسطة، و9.2% بدرجة قليلة، فيما لا يشعر 24.7% بأي قلق.
وبشأن التأثير الاقتصادي المستقبلي، يعتقد 86.1% من أفراد العينة الوطنية أن الوضع الاقتصادي في الأردن سيتراجع خلال الأشهر المقبلة بسبب الحرب، مقابل 6.7% يرون أنه لن يتأثر، و3.2% يتوقعون تحسنه، فيما قال 4% إنهم غير متأكدين.
وفي تقييم الإجراءات الحكومية، أعرب 39.8% عن رضاهم بدرجة كبيرة، و23.5% بدرجة متوسطة، و5.1% بدرجة قليلة، مقابل 16.4% غير راضين إطلاقا، و15.3% غير متأكدين من تقييمهم.
وفيما يتعلق بتأثير الصراع على موازين القوى الإقليمية، يعتقد 18.3% أن الصراع سيزيد نفوذ إيران في المنطقة، مقابل 28.8% يرون أنه سيقلصه، فيما يعتقد 19.5% أنه لن يغير شيئا، و33.5% غير متأكدين.
أما بشأن "إسرائيل"، فيرى 20.9% أن الصراع سيزيد نفوذها الإقليمي، مقابل 29.6% يعتقدون أنه سيقلصه، و17.8% يرون أنه لن يغير شيئا، فيما قال 31.7% إنهم غير متأكدين.
وفيما يخص التهديدات للأمن الوطني الأردني، يرى 39.9% أن إيران تشكل تهديدا، مقابل 46.6% لا يرون ذلك، و13.4% غير متأكدين. بينما يرى 55.6% أن "إسرائيل" تشكل تهديدا للأمن الوطني، مقابل 31.5% لا يعتقدون ذلك، و12.9% غير متأكدين.
السياسة الخارجية الأردنية – عينة قادة الرأي
أظهرت نتائج استطلاع رأي قادة الرأي أن غالبية المستجيبين يرون أن دور الأردن في تعزيز الدبلوماسية الإقليمية يعد دورا مهما للغاية، حيث وصفه 72.5% بأنه "مهم جدا"، فيما اعتبره 15.4% "مهم"، مقابل نسب أقل رأت أنه معتدل (7.5%) أو غير مهم (3.4%) أو غير مهم على الإطلاق (1.2%).
وفيما يتعلق بأولويات السياسة الخارجية الأردنية، بينت النتائج أن التعاون الاقتصادي يتصدر هذه الأولويات بنسبة 23%، يليه ملف الأمن الإقليمي بنسبة 21.6%، ثم تعزيز العلاقات مع القوى الدولية بنسبة 18.8%، وتعزيز حقوق الفلسطينيين بنسبة 18.4%، إضافة إلى دعم الملفات السياسية العربية بنسبة 18.2%.
وأظهرت النتائج أن 86.5% من قادة الرأي يرون أن جولة الملك عبدالله الثاني إلى الإمارات والبحرين وقطر والسعودية كان لها تأثير إيجابي كبير على العلاقات الأردنية مع هذه الدول، حيث اعتبر 68.4% أن التأثير كان "كبيرا جدا"، و18.1% "كبيرا"، مقابل 9.4% رأوه "متوسطا"، و4.1% اعتبروه ضعيفا أو بلا تأثير.
كما اعتبر 58.3% من قادة الرأي أن تعزيز الأمن الإقليمي هو الهدف الأهم من الجولات الملكية إلى دول الخليج، وهو أعلى خيار بين مجالات التركيز المطروحة.
وفيما يتعلق بالتعاون الأمني بين الأردن ودول الخليج، أظهرت النتائج أن 76.4% يرون أنه يحقق درجة من الكفاية (بين كبيرة ومتوسطة وقليلة)، فيما اعتبر 21.9% أن هذا التعاون غير كافٍ لمواجهة التحديات الحالية.
كما أظهرت النتائج مستوى مرتفعا من الثقة بقدرة الأردن على مواجهة التحديات الإقليمية، حيث أعرب 60.7% من قادة الرأي عن ثقة كبيرة، و33.7% عن ثقة متوسطة، ما يعني أن 94.4% يملكون درجة ثقة إيجابية، مقابل 4.8% فقط بثقة ضعيفة.
وفي تقييم أداء حكومة جعفر حسان، وصف 56.9% من قادة الرأي جهود الحكومة في تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي بأنها "جيدة جدا"، فيما اعتبرها 33.5% "جيدة"، ما يعكس تقييما إيجابيا لدى 90.4% من المستجيبين، مقابل 6.7% وصفوها بالضعيفة، و2.9% بالضعيفة جدا.
قرارات حكومة جعفر حسان في ترشيد الاستهلاك
أظهرت نتائج استطلاع رأي قادة الرأي تقييما متباينا لفعالية قرارات حكومة جعفر حسان الأخيرة في مجال ترشيد الاستهلاك لمواجهة التحديات الاقتصادية، حيث رأى 69.4% أن هذه القرارات فعالة بدرجات متفاوتة، منهم 27.7% اعتبروها "فعالة جدا" و41.7% "فعالة"، ما يعكس قبولا نسبيا لهذه السياسات، في المقابل اعتبر 27.2% أنها غير فعالة، بينهم 18.3% غير فعالة و8.9% غير فعالة على الإطلاق.
وفيما يتعلق بتأثير هذه القرارات على استهلاك الطاقة في الأردن، توقعت غالبية قادة الرأي (73.9%) حدوث تأثير متفاوت، توزع بين 30.1% تأثير كبير، و34.2% تأثير متوسط، و9.6% تأثير معتدل، ما يشير إلى توقعات بحدوث تغيير ملموس في أنماط الاستهلاك، بينما رأى 26% أن التأثير سيكون محدودا أو منعدما، منهم 14% تأثير قليل و12% لا تأثير.