القطاع المالي ينفي تثبيت سعر الريال السعودي: السوق وحده يحدد الأسعار

الصورة
صور عملات أردنية وسعودية مولدة بالذكاء الاصطناعي
صور عملات أردنية وسعودية مولدة بالذكاء الاصطناعي

لا يوجد تثبيت أو احتكار لسعر صرف الريال السعودي والأسعار يحكمها العرض والطلب

المصدر
آخر تحديث

أثار عدد من الأردنيين المقيمين في المملكة العربية السعودية تساؤلات حول ما وصفوه بـ"ثبات" سعر شراء الريال السعودي لدى معظم شركات الصرافة في الأردن منذ عدة أشهر، معتبرين أن تقارب الأسعار بين مختلف محال الصرافة يوحي بوجود اتفاق غير معلن على حد أدنى لسعر الشراء، الأمر الذي يقلل من المنافسة ويؤثر على قيمة مدخراتهم عند تحويلها إلى الدينار الأردني.

سعر شراء الريال السعودي 187 فلسا

وأوضح أحد المغتربين لـ حسنى -اليوم الخميس- أن سعر شراء الريال السعودي بقي عند نحو 187 فلسا في أغلب محال الصرافة منذ ما بعد عيد الفطر، رغم أن الأسعار كانت في السابق تختلف بين شركة وأخرى تبعا لحجم المبلغ وحركة السوق، مشيرا إلى أن هذا الثبات ينعكس على مبالغ كبيرة لدى المغتربين، إذ قد يصل الفارق إلى نحو 150 دينارا عند تصريف 60 ألف ريال سعودي.

القطاع المصرفي ينفي

وفي المقابل، نفى النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة عمان وممثل القطاع المالي والمصرفي فراس السلطان لـ حسنى وجود أي احتكار أو تثبيت رسمي لأسعار صرف الريال السعودي، مؤكدا أن شركات الصرافة شركات تجارية تعمل وفق آليات العرض والطلب، وأن البنك المركزي الأردني لا يحدد أسعار البيع والشراء اليومية للعملات، وإنما يضع سياسات تنظيمية وهوامش مرجعية تستخدم لأغراض تنظيمية وتقييمية، دون التدخل المباشر في تحديد السعر داخل السوق.

وأوضح السلطان أن الفارق بين سعر شراء الريال السعودي وبيعه يمثل هامش ربح طبيعيا يهدف إلى تغطية كلف التشغيل، وشحن العملات إلى الخارج، والمتطلبات اللوجستية، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية العالمية، لافتا إلى أن الحروب والأوضاع الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن تؤثر على تكلفة التعامل بالعملات الأجنبية.

وأضاف أن زيادة المعروض من الريال السعودي خلال موسم عودة المغتربين إلى الأردن تؤثر على الأسعار، باعتبار أن ارتفاع العرض مقابل الطلب يؤدي بطبيعته إلى انخفاض سعر الشراء، مؤكدا أن هذه الآلية هي التي تحكم سوق الصرافة، وليس أي اتفاق بين الشركات.

المشكلة في الأسعار المتشابهة وليس بفرق السعر

ورغم هذا التوضيح، تمسك المغتربون بملاحظتهم الأساسية، مؤكدين أن المشكلة ليست في وجود فارق بين سعر البيع والشراء، وإنما في تشابه سعر شراء الريال السعودي لدى جميع شركات الصرافة تقريبا لفترة طويلة، وهو ما يرون أنه يستدعي مزيدا من الشفافية والتوضيح، خاصة أن الأسعار كانت سابقا تختلف من شركة إلى أخرى وفق المنافسة وحجم المبالغ.

وبذلك، يبقى الجدل قائما بين شكاوى المغتربين الذين يرون أن ثبات السعر يوحي بغياب المنافسة، وبين تأكيد ممثلي القطاع المالي أن ما يظهر على أرض الواقع هو نتيجة تشابه ظروف السوق وكلف التشغيل وهوامش الربح، وليس نتيجة اتفاق أو احتكار.

اقرأ المزيد.. أزمة الشاحنات عند حدود العمري.. هل يحل التشغيل على مدار الساعة المشكلة؟

00:00:00