الحكومة تعدل مسودة الضمان: لا مساس بالمستحقين قبل 2030

الصورة
مبنى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي | حبر
مبنى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي | حبر
آخر تحديث

كشف مصدر خاص لـ حسنى عن توجه حكومي للمضي قدما في تعديل قانون الضمان الاجتماعي استنادا إلى دراسة اكتوارية حديثة أعدها خبراء منظمة العمل الدولية، حذرت من تفاقم التحديات المالية المرتبطة بنظام التقاعد المبكر، ما لم تُتخذ إجراءات تصحيحية حقيقية تضمن استدامة النظام وتحمي حقوق المشتركين والأجيال المقبلة.

تحذيرات اكتوارية من مخاطر التقاعد المبكر

وبحسب ما ورد، فإن الدراسة الاكتوارية المنجزة قبل عام، وسبقتها دراسات أعوام 2010 و2014 و2019 و2023، نبهت إلى خطورة استمرار تطبيق نموذج التقاعد المبكر بصيغته الحالية دون إصلاحات جوهرية، مؤكدة أن تراكم السياسات والقرارات خلال العقد الماضي فاقم الاختلالات المالية، وأن تجاهل المعالجات اللازمة سيؤدي إلى أزمات أكبر في العقود القادمة.

تعديل قانون الضمان خارج البرامج الحكومية المعلنة

وأشار المصدر إلى أن تعديل قانون الضمان لم يكن ضمن برامج الحكومة أو أولوياتها المعلنة أو كتاب التكليف السامي، إلا أن المعطيات الفنية والمالية فرضت التعامل مع الملف باعتباره أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.

لا مساس بالإيرادات أو حقوق المشتركين

وأكدت المعلومات أنه لا توجد غاية حكومية لزيادة إيرادات الضمان أو المساس بحقوق المشتركين، بل إن الهدف يتمثل في معالجة كلف قرارات سابقة كان يفترض التعامل معها في حينها، واتخاذ خطوات تحول دون ترحيل أزمات مالية إلى الحكومات اللاحقة، بما يحفظ حقوق الجيل الحالي والأجيال القادمة.

رفض سياسة التسويف وشراء الوقت

وشدد المصدر على أن الحكومة لن تتنصل من مسؤولياتها عبر التسويف أو ترحيل المشكلات، معتبرة أن شراء الوقت لم يعد خيارا ممكنا، وأن مسؤوليتها الوطنية تقتضي التحوط المبكر لحماية نظام التأمينات من تحديات متوقعة.

تطبيق تدريجي لا يمس المستحقين حاليا

وفيما يتعلق بالشق التنفيذي، أوضح المصدر أنه جرى تعديل مسودة القانون بحيث لا تمس أي مستحق للتقاعد المبكر أو الوجوبي خلال السنوات الأربع المقبلة، على أن يبدأ التطبيق التدريجي اعتبارا من عام 2030.

وبين أن التقاعد الوجوبي سيطبق بشكل متدرج على مدى عشر سنوات لاحقة، وحتى عام 2040 للذكور والإناث، بحيث لا يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد 14 عاما من إقراره في حال إقراره هذا العام.

أما التقاعد المبكر والاختياري فسيبدأ تطبيق تعديلاته بعد عام 2030 بصورة تدريجية أيضا، ليصل إلى التطبيق الكامل بعد 21 عاما للذكور و15 عاما للإناث.

الإبقاء على فارق السنوات بين الرجل والمرأة

وأكد المصدر أنه سيتم الإبقاء على فارق الخمس سنوات أو نسبة الـ60% اشتراكا بين الرجل والمرأة في التقاعد المبكر كما هو معمول به حاليا، وكذلك في التقاعد الوجوبي؛ حفاظا على مبدأ الإنصاف المعتمد في النظام القائم.

انفتاح على مقترحات البرلمان والحوار المجتمعي

وأوضح المصدر أن مشروع القانون سيحال إلى مجلس الأمة وفق مساره الدستوري، مع تأكيد انفتاح الحكومة على أي مقترحات لتجويده من خلال اللجان النيابية وأعضاء البرلمان، بعد الحوار الذي جرى في المجلس الاقتصادي الاجتماعي، والأخذ بالملاحظات الواردة من الخبراء والمواطنين عبر ديوان التشريع والرأي.

وشدد على أن الهدف الأساس يتمثل في حماية مشتركي الضمان، وعدم المساس باستثماراته أو أرباحه، والاعتماد حصرا على دخل الاشتراكات كقاعدة متينة لضمان استدامة رواتب التقاعد مستقبلا.

تعزيز الحوكمة واستقلالية القرار

وختم المصدر بالإشارة إلى أن مشروع القانون تضمن أيضا إجراءات لتعزيز حوكمة مؤسسة الضمان وإعادة هيكلتها، لتكون على نموذج البنك المركزي الأردني من حيث الاستقلالية في اتخاذ القرار، بما يعزز الثقة بالمؤسسة ويرسخ أسس الإدارة الرشيدة.

اقرأ المزيد.. المؤسسة تنشر الدراسة الاكتوارية وتؤكد الانفتاح على تعديل القانون

00:00:00