تفاعل واسع مع شطب كلمة "إسرائيل" من سجلات مجلس النواب

الصورة
إحدى جلسات مجلس النواب التي أقر فيها شطب كلمة "إسرائيل" من جلساته
إحدى جلسات مجلس النواب التي أقر فيها شطب كلمة "إسرائيل" من جلساته
آخر تحديث

في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة في دلالاتها السياسية، قرر مجلس النواب الأردني، بإجماع غالبية الحضور في جلسته الإثنين الماضي، شطب كلمة "إسرائيل" من محاضر جلساته، في تحرك رمزي أثار تفاعلا سياسيا وشعبيا واسعا داخل الأردن وخارجه.

إجماع نيابي على شطب كلمة "إسرائيل"

وجاء قرار شطب كلمة "إسرائيل" استجابة لمقترح تقدم به النائب هايل عياش، الذي وصف الكلمة بأنها تمثل "العدو لكل أردني"، ليحظى المقترح بتأييد واسع من النواب. 

كما أيد القرار رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي النائب صالح العرموطي، معتبرا أنه موقف يُسجل للمجلس "مع مرتبة الشرف"، في إشارة إلى حجم التوافق النيابي حول الموقف من القضية الفلسطينية.

استبدال المصطلحات وتأكيد الثوابت

من جانبه، أكد النائب عبد الناصر الخصاونة أن اعتماد مصطلح "الكيان الغاصب" بدلا من "دولة الكيان الإسرائيلي" يعكس موقفا وطنيا ثابتا، ودعما واضحا للحقوق الفلسطينية، داعيا إلى مراجعة الخطاب الرسمي بما ينسجم مع المزاج الوطني والثوابت السياسية تجاه فلسطين.

انتقادات لتصريحات السفير الأمريكي

وشهدت الجلسة انتقادات حادة لتصريحات السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي مايك هاكابي، التي تحدث فيها عن عدم ممانعته استيلاء "إسرائيل" على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، حيث اعتبرها نواب تقويضا لفرص السلام ومساسا خطيرا بسيادة الدول.

رد إسرائيلي واستحضار معاهدة السلام

في المقابل، أدانت صفحة إسرائيلية رسمية ناطقة بالعربية القرار، معتبرة أنه يتعارض مع روح معاهدة السلام الموقعة بين البلدين منذ أكثر من 30 عاما، ودعت إلى استنكاره من قبل "الساعين لبناء منطقة يسودها التسامح والتفاهم".

تفاعل واسع وتساؤلات مفتوحة

القرار أشعل منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى ناشطون أنه خطوة رمزية تعبر عن الغضب الشعبي والسياسي تجاه السياسات الإسرائيلية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

واعتبر آخرون أن الإجراء يندرج ضمن الشأن الداخلي للدولة ولا يمس الالتزامات الدولية بشكل مباشر، بل يعكس رسالة كرامة وطنية وتضامن سياسي.

في المقابل، تساءل مراقبون عما إذا كان شطب الاسم من السجلات البرلمانية يمثل تصعيدا رمزيا عابرا أم مؤشرا على تحول أعمق في الخطاب السياسي. 

وأشار بعض القانونيين إلى أن المعاهدات والاتفاقيات الدولية تبقى ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية وفق الدستور، ما يجعل القرار، من الناحية الإجرائية، تنظيما داخليا لا يترتب عليه تغيير فوري في العلاقات الدبلوماسية.

رسالة تتجاوز الكلمات

وفي خضم إقليم يزداد سخونة، رأى مدونون أن الخطوة تتجاوز بعدها اللغوي، لتشكل رسالة سياسية تعكس مستوى الاحتقان الشعبي، وتؤكد أن المواقف الوطنية تعبر عنها المؤسسات المنتخبة بصيغ متعددة، حتى وإن كانت رمزية.

وأكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي، الإثنين، أن المجلس يرفض التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال مايك هاكابي والتي تروج لأوهام تبيح "لإسرائيل" السيطرة على أراض عربية، وشدد القاضي على أن الضفة الغربية وقطاع غزة هي أراض فلسطينية بالكامل، وأن أي سيطرة إسرائيلية عليها أو على أي أرض عربية محتلة مرفوضة. 

أوضح رئيس المجلس أن صدور هذه التصريحات عن مايك هاكابي بوصفه مسؤولا يمثل دولة كبرى، ترأس مجلس السلام الدولي، يضع بلاده في إطار خطاب يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويغذي التطرف والصراع بدل أن يسهم في احتوائهما.

اقرأ المزيد.. مجلس النواب يرد على تصريحات هاكابي

دلالات
00:00:00