في صمت لا يُنذر، قد تتآكل الكلى دون أن يشعر صاحبها بشيء، هكذا يصف مختص أمراض وزراعة الكلى الدكتور محمد حسان الذنيبات أحد أخطر الأمراض
ما هي تقنية كريسبر؟ طبيب مختص يوضح كيف تعالج الأمراض الوراثية من جذورها
أكد استشاري تشخيص الأمراض النسيجية والسريرية الدكتور حسام أبو فرسخ لـ حسنى أن تقنية كريسبر "CRISPR"، المعروفة باسم "المقص الجيني"، تمثل واحدة من أبرز التطورات العلمية في مجال الطب الحديث، لافتا إلى أنها تنقل الممارسات الطبية من مرحلة علاج أعراض الأمراض الوراثية إلى مرحلة معالجة السبب الجيني المباشر وتصحيح الخلل الوراثي نفسه.
كيف تعمل تقنية كريسبر
وأوضح أبو فرسخ أن تقنية كريسبر تعتمد على آلية دقيقة تشبه "البحث والتعديل" داخل الحمض النووي، حيث يتم تحديد الطفرة الجينية المسببة للمرض بدقة عالية من خلال جزيئات موجهة، ثم قص الجزء المعيب وإعادة إصلاحه أو استبداله، ما يتيح علاجا طويل الأمد وقد يصل في بعض الحالات إلى الشفاء.
وأشار إلى أن تقنية كريسبر حققت بالفعل نجاحات مهمة في عدد من الأمراض الوراثية، من أبرزها فقر الدم المنجلي "Sickle Cell Anemia" والثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم، خاصة في الحالات الناتجة عن طفرات جينية بسيطة ومحددة.
وأضاف أن عام 2025 شهد نجاحا لافتا في علاج أحد الأمراض الوراثية التي كانت تسبب مشكلات حادة في الكلى وارتفاعا كبيرا في مستويات اليوريا، حيث تمكن العلماء من تصحيح الخلل الجيني المسبب للمرض باستخدام هذه التقنية، ما مكن المريض من استعادة حياة طبيعية.
وبين أبو فرسخ أن فعالية التقنية تكون أكبر عندما يكون الخلل الوراثي محصورا في طفرة صغيرة ومحددة داخل الجين، وهو ما يجعلها خيارا واعدا لعلاج عدد متزايد من الأمراض الوراثية خلال السنوات المقبلة.
توقع باستخدام هذه التقنية في علاج السرطان
وفي سياق متصل، أوضح أن الأبحاث العلمية الحالية تتجه نحو توسيع استخدامات "كريسبر" لتشمل علاج بعض أنواع السرطان وأمراض العيون الوراثية، إضافة إلى عدد من الأمراض العصبية، إلا أن هذه التطبيقات ما تزال قيد الدراسة والتطوير، ولفت إلى أن التوسع في تقنيات التعديل الجيني يثير في الوقت نفسه نقاشات أخلاقية واسعة تتعلق بحدود التدخل في الجينات البشرية وإمكانية استخدامها مستقبلا لأغراض تتجاوز العلاج الطبي.
وتوقع أبو فرسخ أن يشهد العقد المقبل، ولا سيما بعد عام 2030، توسعا كبيرا في استخدام العلاجات الجينية، بما قد يسهم في علاج وتصحيح عدد متزايد من الأمراض الوراثية التي كان التعامل معها سابقا يقتصر على التخفيف من أعراضها فقط.
اقرأ المزيد.. القصور الكلوي مرض صامت.. كيف تحمي نفسك؟